Pas à pas... خطوة بخطوة

بحوث في النَفَسِيّة

إنسياق متموضع

Recherches Spirites


Dérive situationniste


« Naître, mourir, renaître encore et progresser sans cesse, telle est la loi »

« ولادة ثم ممات ثم ولادة مجددا مرة بعد أخرى، فتطور دون هوادة؛ تلك هي سنة الحياة !»

De l'âme à l'Esprit من الروح إلى النفس

خلافا لما يذهب إليه البعض، من باب التعريب الحرفي، من ترجمة Spiritisme إلى الأرواحية، فإني أعتقد أن أفضل ترجمة لهذه الكلمة هي ما ارتأيت وكما أبينه في هذه المدونة؛ فالترجمة الأفضل لكلمة Esprit هي النفس، بينما تبقى الروح مرادفة لكلمة Âme؛ وبذلك يكون التعريب الآصح لكلمة Spiritisme هو : النفسية، بتحريك النون والفاء.

Réincarnation en islam التجاسد في الإسلام

التجاسد‭ ‬عند‭ ‬المسلمين‭ ‬الدروز
‭ ‬La réincarnation chez les musulmans druzes

بعد‭ ‬ذكرنا‭ ‬لقصة‭ ‬الطفل‭ ‬اللبناني‭ ‬الدرزي‭ ‬عماد‭ ‬الأعور‭ ‬في‭ ‬حلقتين،‭ ‬نعرض‭ ‬اليوم‭ ‬لموضوع‭ ‬التجاسد‭ ‬عند‭ ‬المسلمين‭ ‬الدروز‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مقال‭ ‬للصحفي‭ ‬سلمان‭ ‬العنداري‭ ‬نشره‭ ‬كتحقيق‭ ‬على‭ ‬صفحات‭ ‬الجرائد‭ ‬ثم‭ ‬أورده‭ ‬بمدونته‭ ‬المشار‭ ‬إليها‭ ‬بآخر‭ ‬المقال‭ ‬وذلك‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ : ‬التقمّص‭ ... ‬عندما‭ ‬نموت‭ ‬ونعود‭ ‬الى‭ ‬الحياة‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬بتاريخ‭ ‬25‭ ‬يونيو‭ ‬2011‭.‬
وينصح‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المدونة‭ ‬لقراءة‭ ‬المقال‭ ‬بأكمله‭ ‬حيث‭ ‬ورد‭ ‬هنا‭ ‬بتصرف،‭ ‬مع‭ ‬الشكر‭ ‬لصاحبه‭.‬
مع‭ ‬الملاحـظة‭ ‬أن‭ ‬صاحب‭ ‬المقال‭ ‬يستعمل‭ ‬كلمة‭ ‬التقمص‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬التجاسد،‭ ‬و‭ ‬هي‭ ‬مرادفة‭ ‬لها‭.‬
‭   ‬
التقمص‭ ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬هو‭ ‬مصدر‭ ‬تقمّص،‭ ‬اي‭ ‬لبس‭ ‬قميصاً‭. ‬واستعار‭ ‬الموحدون‭ ‬الدروز‭ ‬هذه‭ ‬اللفظة‭ ‬لكي‭ ‬يطلقوها‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬الاول‭ ‬من‭ ‬اشكال‭ ‬التناسخ‭ ‬الذين‭ ‬يؤمنون‭ ‬به،‭ ‬اي‭ ‬انتقال‭ ‬الروح‭ ‬بعد‭ ‬الموت‭ ‬من‭ ‬جسد‭ ‬المائت‭ ‬الى‭ ‬جسد‭ ‬مولود‭ ‬بشري‭ ‬آخر،‭ ‬وعنهم‭ ‬اخذت‭ ‬هذه‭ ‬التسمية‭ ‬وانتشر‭ ‬استعمالها‭. ‬فما‭ ‬هو‭ ‬التقمّص؟‭ ‬وهل‭ ‬صحيح‭ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬تنتقل‭ ‬من‭ ‬جسد‭ ‬الى‭ ‬آخر‭ ‬وتعود‭ ‬بعد‭ ‬الموت؟‭ ‬وهل‭ ‬التقمّص‭ ‬عقيدة‭ ‬ام‭ ‬ظاهرة؟‭ ‬حقيقة‭ ‬ام‭ ‬خيال؟‭ ‬وماذا‭ ‬عن‭ ‬القصص‭ ‬والوقائع‭ ‬المتداولة‭ ‬في‭ ‬الاوساط‭ ‬الدرزية‭ ‬عن‭ ‬اشخاص‭ ‬ماتوا‭ ‬وعادوا‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬بأجساد‭ ‬اخرى‭ ‬ليتذكروا‭ ‬حيواتهم‭ ‬السابقة؟
انتقال‭ ‬الروح‭ ‬من‭ ‬جسد‭ ‬انسان‭ ‬الى‭ ‬جسد‭ ‬آخر‭ ‬يسمى‭ ‬التناسخ‭. ‬وهو‭ ‬نظرية‭ ‬دينية‭ ‬قديمة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬عودة‭ ‬الروح‭ ‬بعد‭ ‬الموت‭ ‬الى‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬جديد،‭ ‬ويرى‭ ‬القائلون‭ ‬بها‭ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬جوهر‭ ‬الهي‭ ‬أزلي‭ ‬خالد،‭ ‬وخلودها‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬حيوات‭ ‬شتى‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬امتدادها‭ ‬حياة‭ ‬واحدة‭ ‬ابدية‭ ‬مستمرة‭. ‬الا‭ ‬انهم‭ ‬اختلفوا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الشمول‭ ‬والاختصاص،‭ ‬وتشعبوا‭ ‬الى‭ ‬مفاهيم‭ ‬مختلفة‭ ‬نسجت‭ ‬كل‭ ‬جماعة‭ ‬او‭ ‬امة‭ ‬ديباجتها‭ ‬وفق‭ ‬أمنياتها‭ ‬ورغباتها‭ ‬وخلفياتها‭.‬
أصحاب‭ ‬الشمول‭ ‬جعلوا‭ ‬التناسخ‭ ‬مشتركاً‭ ‬بين‭ ‬الانسان‭ ‬والحيوان‭ ‬والنبات‭ ‬والجماد‭. ‬اما‭ ‬اصحاب‭ ‬الاختصاص،‭ ‬فرأوا‭ ‬في‭ ‬التناسخ‭ ‬انتقال‭ ‬الروح‭ ‬من‭ ‬جسد‭ ‬بشري‭ ‬الى‭ ‬آخر،‭ ‬ولهذا‭ ‬أطلق‭ ‬الدروز‭ ‬على‭ ‬التناسخ‭ ‬اسم‭ ‬التقمّص‭ ‬لتمييزه‭ ‬عن‭ ‬الاشكال‭ ‬الاخرى‭ ‬السائدة‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬الفئات‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬لان‭ ‬تقمّص‭ ‬الانسان‭ ‬في‭ ‬جسم‭ ‬حيوان‭ ‬مثلاً‭ ‬يتنافى‭ ‬وشريعة‭ ‬الترقي‭ ‬العامة‭ ‬ويتنافى‭ ‬وشكل‭ ‬الجسد‭ ‬الروحي‭ ‬مع‭ ‬وظائفه‭.‬
والتقمص‭ ‬عند‭ ‬الموحدين‭ ‬الدروز‭ ‬معتقد‭ ‬راسخ‭ ‬وثابت‭ ‬يستخلصونه‭ ‬من‭ ‬القرآن‭ ‬ويؤمنون‭ ‬به‭ ‬منذ‭ ‬نحو‭ ‬ألف‭ ‬سنة،‭ ‬باعتبار‭ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬الالهية‭ ‬لا‭ ‬تنزل‭ ‬الا‭ ‬في‭ ‬روح‭ ‬الهية،‭ ‬وهي‭ ‬تتقمص‭ ‬وصولاً‭ ‬الى‭ ‬مرحلة‭ ‬الصفاء‭ ‬اذ‭ ‬تصبح‭ ‬في‭ ‬غنى‭ ‬عن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مادي‭ ‬وترجع‭ ‬الى‭ ‬خالقها‭.‬
رغم‭ ‬الرفض‭ ‬الشيعي‭ ‬والسنّي‭ ‬لفكرة‭ ‬التقمّص،‭ ‬يؤكّد‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬للمحكمة‭ ‬الدرزية‭ ‬الاستئنافية‭ ‬الشيخ‭ ‬مرسل‭ ‬نصر ‭  ‬ان‭ : ‬الموحدين الدروز طائفة مسلمة مؤمنة موحّدة تشهد ان لا إله الا الله وان محمد رسول الله، وتقر بوجوب الصوم والصلاة والزكاة والحج لمن استطاع، ومن لا يقرّ بهذا يكون قد خرج من التوحيد. فالموحدون الدروز مسلمون، تعمّق ائمتهم الاوائل في درس القرآن بتنزيله وتأويله، واليه استندوا في اعتقاد مبدأ التقمص، فضلاً عن ان عدداً كبيراً من ائمة الاسلام وفلاسفتهم ومفكريهم وفي شتى الاعصار والامصار قالوا بهذا المبدأ انطلاقاً من الايمان بخلود الروح الذي يفترض ان يكون لها ماضٍ وحاضر ومستقبل، وان تكون لها مهمة تؤديها في شتى مراحل الحياة، كما تجدر الاشارة الى ان من لا يعتقد بالتقمص داخل الطائفة لا يخرج من الملة.
يرى‭ ‬نصر‭ ‬رأيين‭ ‬في‭ ‬عقيدة‭ ‬التقمّص،‭ ‬الاول‭ ‬يجزم‭ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬تصعد‭ ‬الى‭ ‬السماء‭ ‬فور‭ ‬مفارقتها‭ ‬الجسد،‭ ‬ويستند‭ ‬الى‭ ‬قوله‭ ‬تعالى‭: *‬يسألونك‭ ‬عن‭ ‬الروح‭ ‬قلّ‭ ‬الروح‭ ‬من‭ ‬أمر‭ ‬ربّي،‭ ‬وما‭ ‬أوتيتم‭ ‬من‭ ‬العلم‭ ‬الا‭ ‬قليلاً‭*‬—،‭ ‬ومؤيدوه‭ ‬لا‭ ‬يعتقدون‭ ‬بالتقمّص‭. ‬اما‭ ‬الرأي‭ ‬الثاني‭ ‬فيستند‭ ‬الى‭ ‬اجتهاد‭ ‬بعض‭ ‬أئمة‭ ‬الموحدين‭ ‬لقوله‭ ‬تعالى‭ : *‬وكيف‭ ‬تكفرون‭ ‬بالله‭ ‬وكنتم‭ ‬امواتاً‭ ‬فأحياكم‭ ‬ثم‭ ‬يميتكم‭ ‬ثم‭ ‬يحييكم‭ ‬ثم‭ ‬اليه‭ ‬ترجعون‭*‬—‭ ‬سورة‭ ‬البقرة،‭ ‬كما‭ ‬الى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الآيات‭ ‬والنصوص‭ ‬الدينية‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬التقمّص‭ ‬وتعدد‭ ‬الحياة‭ ‬والممات‭.‬
يشبّه‭ ‬نصر‭ ‬تقمّص‭ ‬الانسان‭ ‬بمثابة‭ : ‬الامتحانات الفصلية، اما يوم القيامة والمحاسبة فهو بمثابة الامتحان الاخير الذي يقرر فيه اذا ما نجح الطالب ام لا، فالحساب واجب والقيامة واجبة، وهي معتقد اساسي من معتقد التوحيد، اذ يدخل بعضهم الى الجنة ويذهب البعض الاخر الى النار‭.‬
ويتابع‭ : ‬ان عقيدة التقمّص ليست محصورة عند الموحدين الدروز، بل موجودة في كثير من الديانات القديمة، والشرقية منها خصوصاً، فحتى المسيحية في الزمن القديم كانت تعتقد بالتقمص، الا انه بعد الاجتماعات الكهنوتية التي حصلت اتخذ القرار بعدم اعتماد هذه العقيدة، علماً انها بقيت بين بعض المتعمقين في الدين المسيحي، على‭ ‬ما‭ ‬يقول‭ ‬نصر‭.
التقمّص عقيدة قديمة :
كان‭ ‬الفراعنة‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬آمنوا‭ ‬بهذه‭ ‬العقيدة،‭ ‬وجسدوا‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬دفن‭ ‬أمواتهم،‭ ‬اذ‭ ‬كانوا‭ ‬يعمدون‭ ‬الى‭ ‬وضع‭ ‬كل‭ ‬حاجات‭ ‬المأكل‭ ‬والمشرب‭ ‬والادوات‭ ‬الشخصية‭ ‬مع‭ ‬الميت،‭ ‬حتى‭ ‬انهم‭ ‬وضعوا‭ ‬تماثيل‭ ‬لخدّامهم‭ ‬لاعتقادهم‭ ‬انه‭ ‬عند‭ ‬عودة‭ ‬الروح‭ ‬الى‭ ‬المتوفى‭ ‬سيجد‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬خدمته،‭ ‬كما‭ ‬كانوا‭ ‬يرسمون‭ ‬وجه‭ ‬الميت‭ ‬على‭ ‬التابوت‭ ‬بهدف‭ ‬تعرّف‭ ‬الروح‭ ‬الى‭ ‬جسدها‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬تلتصق‭ ‬بجسد‭ ‬آخر‭.‬
وفي‭ ‬اليونان‭ ‬ايضاً،‭ ‬آمن‭ ‬بعض‭ ‬الفلاسفة‭ ‬بـالتناسخ،‭ ‬ومنهم‭ ‬أفلاطون‭ ‬وأرسطو‭ ‬وسقراط،‭ ‬اذ‭ ‬يعتبر‭ ‬أرسطو‭ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬صالحة‭ ‬تعود‭ ‬لتخلق‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬حيوان‭. ‬وآمنت‭ ‬بذلك‭ ‬بعض‭ ‬الديانات‭ ‬في‭ ‬الهند‭ ‬والصين‭ ‬والشرق‭ ‬الاقصى،‭ ‬كالبوذيين‭ ‬الذين‭ ‬يعتبرون‭ ‬ان‭ ‬الحياة‭ ‬عذاب،‭ ‬وروح‭ ‬الانسان‭ ‬ان‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬صالحة‭ ‬ستعود‭ ‬إلى‭ ‬الأرض‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬آخر‭ ‬حتى‭ ‬تصبح‭ ‬طاهرة‭.‬
واضافة‭ ‬الى‭ ‬اعتقاد‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القبائل‭ ‬والشعوب‭ ‬الاخرى‭ ‬بالتقمّص،‭ ‬جاءت‭ ‬الكتب‭ ‬الدينية‭ ‬السموية‭ ‬كلها‭ ‬لتؤكد‭ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬ترجع‭ ‬إلى‭ ‬خالقها‭ ‬ولكنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬قد‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬الجسد‭ *‬لان‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬قدير‭*.‬
في‭ ‬المسيحية،‭ ‬وحتى‭ ‬انعقاد‭ ‬المجمع‭ ‬أو‭ ‬المؤتمر‭ ‬الكهنوتي‭ ‬الخامس‭ ‬في‭ ‬حزيران‭ ‬عام‭ ‬553م‭ ‬في‭ ‬القسطنطينية،‭ ‬آمن‭ ‬المسيحيون‭ ‬بالتقمص،‭ ‬وكان‭ ‬الفيلسوف‭ ‬والعالم‭ ‬المسيحي‭ ‬أوريغينيس‭ ‬الإسكندراني‭ : ‬185‭ ‬–‭ ‬254م،‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬رئيس‭ ‬مدرسة‭ ‬اللاهوت‭ ‬في‭ ‬الإسكندرية‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬كتب‭ ‬وحلل‭ ‬موضوع‭ ‬التقمص‭ ‬في‭ ‬المسيحية‭ ‬وتبعه‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الكهنة‭ ‬وعامة‭ ‬الشعب،‭ ‬حيث‭ ‬تقرر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬الغاء‭ ‬الإيمان‭ ‬بالتقمص‭ ‬وهدر‭ ‬دم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يؤمن‭ ‬به‭ ‬واعتباره‭ ‬خارجاً‭ ‬عن‭ ‬الديانة‭ ‬المسيحية‭ ‬ووجب‭ ‬إعدامه‭ ‬حرقاً‭.
لكل فعل... ردة فعل :
يقول‭ ‬الباحث‭ ‬محمد‭ ‬خليل‭ ‬الباشا‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ : ‬التقمّص‭ ‬واسرار‭ ‬الحياة‭ ‬والموت،‭ ‬ان‭ ‬الغاية‭ ‬من‭ ‬اتخاذ‭ ‬الروح‭ ‬الجسد‭ ‬لباساً‭ ‬لها‭ ‬هي‭ ‬الاختبار‭ ‬والتجربة‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬التسامي‭ ‬والترقي‭ ‬لتحقيق‭ ‬الذات‭ ‬وبلوغ‭ ‬الصفاء‭ ‬والنقاء،‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يتحقق‭ ‬في‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القصيرة‭ ‬المعدودة‭ ‬للانسان‭ ‬في‭ ‬التقمص‭ ‬الواحد،‭ ‬فكيف‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬مات‭ ‬الانسان‭ ‬شاباً‭ ‬أو‭ ‬طفلاً،‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬قيمة‭ ‬السنوات‭ ‬مهما‭ ‬كثرت‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬روح‭ ‬خالدة،‭ ‬بل‭ ‬ما‭ ‬قيمتها‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬الزمن،‭ ‬في‭ ‬كون‭ ‬هائل‭ ‬سما‭ ‬على‭ ‬الزمان‭ ‬والمكان‭. ‬فالتجارب‭ ‬اللازمة‭ ‬لإدراك‭ ‬المعرفة‭ ‬وبلوغ‭ ‬الصفاء‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬تتم‭ ‬في‭ ‬زمان‭ ‬محدود‭ ‬أو‭ ‬مكان‭ ‬محدود،‭ ‬بل‭ ‬بأعمال‭ ‬لا‭ ‬تتسع‭ ‬لها‭ ‬حياة‭ ‬واحدة‭ ‬ولا‭ ‬مكان‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬الأرض‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار‭ ‬يقول‭ ‬نصر‭ ‬ان‭ ‬الموحدين‭ ‬الدروز‭ ‬يعتقدون‭ ‬ان‭ ‬التقمّص‭ ‬يتم‭ ‬لتحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الالهية‭ : ‬فالمجتهدون بهذه العقيدة ارادوا ان يجدوا تفسيراً للتناقض الموجود في الحياة، فلماذا هذا اعمى وهذا مبصر؟ ولماذا هذا غني وهذا فقير؟‭. ‬ويضيف‭ : ‬عندما يولد توأمان، احدهما ضرير والثاني مبصر، فماذا جنت يد الضرير حتى ولد هكذا، وماذا جنت يد البصير حتى ولد على حالته؟ فقالوا انه لا بد من عمل سابق استحق فيه الضرير ان يولد ضريراً واستحق فيه البصير ان يولد بصيراً، وان هذا الموضوع ايضاً ينطبق على قوله تعالى ‭*‬ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره‭*‬—، و‭*‬وما أوتيتم من مصيبة فبما كسبت ايديكم‭*‬. اذن فالمصيبة التي وقع فيها الضرير يمكن ان يكون اكتسبها في الدين السابق. كما ان الكثير من الجبابرة الذين اضطهدوا وقتلوا وفتكوا ماتوا ميتةً طبيعية ولم يحاسبوا على اي شيء مما اقترفته أيديهم. اعتبر المجتهدون الدروز انه يجب ان يكون لكل فعل ردة فعل. وردة الفعل ان لم تحصل في هذا الجيل فستحصل في الجيل التالي، وذلك يتم عبر التقمص. ومن هنا كان الاجتهاد لازالة التناقضات التي نراها في حياتنا من اجل تحقيق العدالة الالهية، وكان التقمص ضرورة للانسان كي يمر بمستويات متعددة من فقر وغنى وذكاء وغباء، ليحاسب في هذه المستويات المختلفة‭.‬
كيف يتذكر الانسان حياته السابقة؟ 
تقول‭ ‬تقنية‭ ‬التقمص‭ ‬انه‭ ‬بعد‭ ‬الموت‭ ‬يذهب‭ ‬العقل‭ ‬الباطني‭ ‬مع‭ ‬الروح‭. ‬وعندما‭ ‬تتقمص‭ ‬الروح‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬جديد‭ ‬يفرّغ‭ ‬هذا‭ ‬العقل‭ ‬تسجيلاته‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭ ‬الاساسية،‭ ‬ثم‭ ‬يأتي‭ ‬ليسجل‭ ‬الاحداث‭ ‬الجديدة،‭ ‬وعند‭ ‬ولادة‭ ‬الطفل‭ ‬تكون‭ ‬حياته‭ ‬القديمة‭ ‬حاضرة‭ ‬امامه،‭ ‬وقد‭ ‬يتذكر‭ ‬تفاصيلها‭ ‬عندما‭ ‬يبدأ‭ ‬بالكلام‭ ‬لكنه‭ ‬ينساها‭ ‬مع‭ ‬الايام،‭ ‬رغم‭ ‬انها‭ ‬تظل‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬عقله‭ ‬الباطني‭.‬
اما‭ ‬التذكّر‭ ‬او‭ ‬النطق،‭ ‬فيعني‭ ‬ان‭ ‬يستبقي‭ ‬عقل‭ ‬بعض‭ ‬الاشخاص‭ ‬شيئاً‭ ‬من‭ ‬ذكريات‭ ‬التقمص،‭ ‬ويصفون‭ ‬ماضيهم‭ ‬اوصافاً‭ ‬امكن‭ ‬التثبت‭ ‬من‭ ‬كثير‭ ‬منها،‭ ‬والتأكد‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬اي‭ ‬اعراض‭ ‬لاضطراب‭ ‬الذاكرة‭ ‬يثير‭ ‬عند‭ ‬صاحبها‭ ‬بعض‭ ‬الذكريات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تظهر‭ ‬اما‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬اوهام‭ ‬تحل‭ ‬محل‭ ‬ذكرى‭ ‬حقيقية‭ ‬غربت‭ ‬عن‭ ‬ذهنه،‭ ‬واما‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬ذكريات‭ ‬حقيقية‭ ‬التبس‭ ‬فيها‭ ‬الزمان‭ ‬والمكان،‭ ‬واما‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬تصوّر‭ ‬احداث‭ ‬يخيّل‭ ‬له‭ ‬انه‭ ‬مر‭ ‬بها‭ ‬كما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الرؤية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬او‭ ‬déjà vu‭.‬
يصف‭ ‬نصر‭ ‬النطق‭ ‬بانه‭ ‬: حالة من الكمون في لاوعي الانسان لكثير من التجارب والمعارف التي اكتسبتها الروح على مر العصور، وكل ذرة من هذا الكون تتمثل فيه، اما بالنسبة الى تذكّر الحيوات السابقة، فلا يمكن الفرد تذكّر حيواته السابقة في شكل دائم، الا انه غالباً ما يتبين ان من يموت في حادث عنيف، كاطلاق رصاص او غرق او صدام ما، يكون احتمال النطق وتذكر حياته السابقة اعلى من سواه.
التقمص يثبته العلم :
كان‭ ‬للعلم‭ ‬دور‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬اثبات‭ ‬نظرية‭ ‬التقمّص،‭ ‬اذ‭ ‬ذهب‭ ‬العلماء‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬طرائق‭ ‬مختلفة‭ ‬للتحقق‭ ‬من‭ ‬صحة‭ ‬التقمص‭ ‬ومنها‭ ‬التنويم‭ ‬المغناطيسي،‭ ‬اذ‭ ‬يعتبر‭ ‬نصر‭ ‬انه‭ ‬: ساعد الى حد كبير بترسيخ عقيدة التقمص لان المنوم يمكن ان يعود الى حيوات سابقة وهذا شيء مهم جداً على صعيد العلم.
عصام عاد بعد 3 سنوات على موته؟
المتتبع‭ ‬لاحداث‭ ‬التقمّص‭ ‬يصادف‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬اخبار‭ ‬التذكّر‭ ‬والنطق،‭ ‬كقصة‭ ‬جميل‭ ‬السوقي‭ ‬الذي‭ ‬قتل‭ ‬في‭ ‬حوادث‭ ‬1958‭ ‬ثم‭ ‬عاد‭ ‬وولد‭ ‬في‭ ‬بلدة‭ ‬الشويفات،‭ ‬وعندما‭ ‬نطق‭ ‬ذهب‭ ‬الى‭ ‬اهله‭ ‬السابقين‭ ‬وارشدهم‭ ‬الى‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬خبّأ‭ ‬فيه‭ ‬بندقيته،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬لهم‭ ‬انه‭ ‬اودع‭ ‬ساعته‭ ‬عند‭ ‬فرّان‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬عاليه‭ ‬الجبلية،‭ ‬وقد‭ ‬ذهب‭ ‬شقيقه‭ ‬الى‭ ‬الفران‭ ‬المذكور‭ ‬فوجد‭ ‬انه‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬محتفظاً‭ ‬بها‭.‬
وفي‭ ‬قصة‭ ‬اخرى،‭ ‬يحكى‭ ‬انه‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬اللبنانية‭ ‬عام‭ ‬1976،‭ ‬قتل‭ ‬الشاب‭ ‬عصام‭ ‬سعيد‭ ‬نتيجة‭ ‬الاشتباكات‭ ‬التي‭ ‬دارت‭ ‬في‭ ‬قريته‭ ‬صليما‭ ‬في‭ ‬المتن‭ ‬الاعلى‭. ‬وبعد‭ ‬مرور‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬مقتله،‭ ‬فوجىء‭ ‬اهل‭ ‬المرحوم‭ ‬بفتى‭ ‬صغير‭ ‬يطرق‭ ‬بابهم‭ ‬ويشير‭ ‬اليهم‭ ‬بالاسم‭ ‬مدعياً‭ ‬انه‭ ‬عصام‭ ‬وقد‭ ‬تقمص‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬الطفل‭ ‬فراس‭ ‬الحلبي‭ ‬من‭ ‬قرية‭ ‬الخلوات‭ ‬المجاورة‭.‬
التقينا‭ ‬فراس‭ ‬بعد‭ ‬33‭ ‬عاماً‭ ‬على‭ ‬مقتل‭ ‬عصام‭ ‬ليخبرنا‭ ‬قصته‭ ‬الغريبة،‭ ‬وكيف‭ ‬تقمص‭ ‬وتذكر‭ ‬حياته‭ ‬السابقة‭: ‬بعد عودتنا من المملكة العربية السعودية الى لبنان عام 1979 كنت طفلاً صغيراً، وبدأت أردد اسماء غريبة: صلاح وحياة، وكانت والدتي تتساءل دوماً عن سبب تردادي المستمر لهذه الاسماء التي لا اعرفها.
وتابع‭: ‬في احدى المرات، اصطحبني عمّي في جولة معه الى بعض المناطق التي تحيط بقريتنا، وعندما وصلنا الى ساحة بلدة صليما، قلت لعمي اسم القرية، ففوجىء كيف يعلم الطفل الآتي من السعودية باسم قرية لم يزرها يوماً، وعندما وصلنا الى وسط البلدة، ترجلت من السيارة لأبدأ مصافحة الناس ومناداتهم باسمائهم، قائلاً انني عصام سعيد. وهنا اكتشف اهلي انني متقمص.
يؤكد‭ ‬فراس‭ ‬انه‭ ‬عاش‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الصراع‭ ‬الداخلي‭ ‬بين‭ ‬الماضي‭ ‬والحاضر،‭ ‬صراع‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬يحملها‭ ‬نتيجة‭ ‬ازدواجية‭ ‬الذكريات‭ ‬والتباسها‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الاوقات،‭ ‬وفي‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬المراحل،‭ ‬اصبحت‭ ‬عائلة‭ ‬سعيد‭ ‬الثانية‭ ‬جزءاً‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬حياته‭ ‬اليومية،‭ ‬ولكن‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الزمن‭ ‬استطاع‭ ‬فراس‭ ‬ان‭ ‬يتجاوز‭ ‬هذا‭ ‬الصراع‭ ‬رغم‭ ‬حفاظه‭ ‬على‭ ‬علاقات‭ ‬ودية‭ ‬للغاية‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬اقاربه‭ ‬في‭ ‬الجيل‭ ‬الماضي‭ ‬وخصوصاً‭ ‬اخته‭ ‬منيرة‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يتردد‭ ‬اليها‭.
جولة ستيفنسون :
زار‭ ‬البروفسور‭ ‬الاميركي‭ ‬الشهير‭ ‬يان‭ ‬ستيفنسون‭ ‬لبنان‭ ‬خلال‭ ‬جولة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬لاكثر‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬عاماً‭ ‬لاجراء‭ ‬بحوث‭ ‬حول‭ ‬ظاهرة‭ ‬التقمص،‭ ‬وكانت‭ ‬زيارته‭ ‬الى‭ ‬احدى‭ ‬القرى‭ ‬الدرزية‭ ‬فجائية‭ ‬وغير‭ ‬معلنة‭ ‬لتفادي‭ ‬اي‭ ‬تحضير‭ ‬مسبق‭ ‬لرواية‭ ‬خيالية‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬أساليب‭ ‬تساعد‭ ‬في‭ ‬تشويه‭ ‬الحقيقة‭. ‬وصل‭ ‬وطلب‭ ‬من‭ ‬الأهالي‭ ‬ان‭ ‬يرشدوه‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬المنازل‭ ‬الذي‭ ‬تجسّدت‭ ‬فيه‭ ‬ظاهرة‭ ‬التقمص،‭ ‬فاستدل‭ ‬إلى‭ ‬منزل‭ ‬فتى‭ ‬في‭ ‬الخامسة‭ ‬من‭ ‬عمره،‭ ‬اسمه‭ ‬عماد‭ ‬الأعور‭ ‬روى‭ ‬له‭ ‬حياته‭ ‬السابقة‭ ‬منذ‭ ‬ان‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عمره‭. ‬وكان‭ ‬يشير‭ ‬في‭ ‬كلامه‭ ‬إلى‭ ‬قرية‭ ‬أخرى‭ ‬تبعد‭ ‬25‭ ‬ميلاً‭ ‬عن‭ ‬قريته،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يتلفّظ‭ ‬أسماء‭ ‬مثل‭: ‬جميلة‭ ‬ومحمود‭.‬
وبعدما‭ ‬قابله‭ ‬ستيفنسون،‭ ‬أخذه‭ ‬إلى‭ ‬القرية‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يذكرها‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬كلامه،‭ ‬فتعرّف‭ ‬الى‭ ‬المنزل‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يعيش‭ ‬فيه،‭ ‬و‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬التعرّف‭ ‬الى‭ ‬عمه‭ ‬محمود‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإشارة‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬الصور‭ ‬الفوتوغرافية،‭ ‬وكذلك‭ ‬زوجته‭ ‬جميلة‭ ‬اضافة‭ ‬إلى‭ ‬كثيرين‭ ‬كان‭ ‬يعرفهم‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬السابقة‭. ‬والاغرب‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬انه‭ ‬تمكّن‭ ‬من‭ ‬التعرّف‭ ‬الى‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬خبأ‭ ‬فيه‭ ‬بندقيته،‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬سرّاً‭ ‬لا‭ ‬يعرفه‭ ‬احد‭ ‬سوى‭ ‬والده‭ ‬قبل‭ ‬مماته،‭ ‬كما‭ ‬تذكّر‭ ‬كيف‭ ‬كان‭ ‬موقع‭ ‬السرير‭ ‬أثناء‭ ‬مرضه‭ ‬الأخير‭ ‬قبل‭ ‬الوفاة‭.
أشكال التناسخ :
النسخ‭ ‬هو‭ ‬التقمص‭ ‬وهو‭ ‬انتقال‭ ‬النفس‭ ‬أو‭ ‬الروح‭ ‬من‭ ‬انسان‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ،‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤمن‭ ‬به‭ ‬الدروز.‬
المسخ‭ ‬ويعني‭ ‬انتقال‭ ‬النفس‭ ‬البشرية‭ ‬إلى‭ ‬جسد‭ ‬حيوان‭.‬
الرسخ‭ ‬ويعني‭ ‬انتقال‭ ‬الروح‭ ‬من‭ ‬الجسد‭ ‬البشري‭ ‬إلى‭ ‬نبات‭.‬
الفسخ‭ ‬وهو‭ ‬انتقال‭ ‬الروح‭ ‬من‭ ‬الجسد‭ ‬إلى‭ ‬جماد‭.‬
  بعض‭ ‬النصوص‭ ‬والايات‭ ‬التي‭ ‬تشير‭ ‬الى‭ ‬التقمص‭ ‬بشكل‭ ‬او‭ ‬بآخر‭ ‬وفق‭ ‬علماء‭ ‬دروز‭:
* في الانجيل :
‭- ‬انجيل‭ ‬متى‭ ‬12:17‭ : ‬على‭ ‬لسان‭ ‬السيد‭ ‬المسيح‭ : ‬أقول‭ ‬لكم‭ ‬ان‭ ‬إيليا‭ ‬قد‭ ‬جاء‭ ‬ولم‭ ‬يعرفوه‭ ‬بل‭ ‬عملوا‭ ‬به‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬أرادوا‭ ‬كذلك‭ ‬ابن‭ ‬الانسان‭ ‬أيضا‭ ‬سوف‭ ‬يتألم‭ ‬منهم‭.‬
‭- ‬انجيل‭ ‬متى‭ ‬13-14‭: ‬11‭ : ‬لان‭ ‬جميع‭ ‬الانبياء‭ ‬والناموس‭ ‬تنبئوا‭ ‬إلى‭ ‬يوحنا‭ ‬وان‭ ‬أردتم‭ ‬ان‭ ‬تقبلوا‭ ‬فهو‭ ‬إيليا‭ ‬المزعم‭ ‬ان‭ ‬يأتي‭.‬
‭- ‬انجيل‭ ‬يوحنا‭ ‬3:3‭: ‬عندما‭ ‬سأله‭ ‬نيقوديموس‭ ‬أجاب‭ ‬يسوع‭ ‬وقال‭ ‬له‭: ‬الحق‭ ‬أقول‭ ‬لك‭ ‬ان‭ ‬لم‭ ‬يولد‭ ‬أحد‭ ‬ثانيةً‭ ‬فلا‭ ‬يقدر‭ ‬ان‭ ‬يعاين‭ ‬ملكوت‭ ‬الله‭.‬ 
* في القرآن :
‭- ‬سورة‭ ‬البقرة،‭ ‬الآية‭ ‬28‭: *‬كيف‭ ‬تكفرون‭ ‬بالله‭ ‬وكنتم‭ ‬أمواتاً‭ ‬فأحياكم‭ ‬ثم‭ ‬يميتكم‭ ‬ثم‭ ‬يُحييكم‭ ‬ثم‭ ‬إليه‭ ‬تُرجعون‭*‬—‭.‬
‭- ‬سورة‭ ‬طه،‭ ‬الآية‭ ‬55‭: *‬منها‭ ‬خلقناكم‭ ‬وفيها‭ ‬نعيدكم‭ ‬ومنها‭ ‬نُخرجكم‭ ‬تارةً‭ ‬أخرى‭*‬—‭.‬
‭- ‬سورة‭ ‬الزمر،‭ ‬الآية‭ ‬6‭: *‬يخلقكم‭ ‬في‭ ‬بطون‭ ‬أمهاتكم‭ ‬خلقاً‭ ‬بعد‭ ‬خلق‭*‬—‭.‬
‭ ‬بتصرف عن :
 سلمان العنداري
مدونة الكلمات القاتلة ... SA

Réincarnations arabes (2) حالات تجاسد عربية

قصة عماد الأعور (٢)  
Le cas d'Imad Elawar (2)
تحدثنا‭ ‬في‭ ‬المقال‭ ‬السابق‭ ‬عن‭ ‬قصة‭ ‬الطفل‭ ‬اللبناني‭ ‬الدرزي‭ ‬عماد‭ ‬الأعور‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مقتطفات‭ ‬من‭ ‬الموقع‭ ‬المذكور‭ ‬بآخر‭ ‬المقال‭.‬
و‭ ‬إليكم‭ ‬هنا‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬و‭ ‬هي‭ ‬متأتية‭ ‬من‭ ‬الترجمة‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬المرحوم‭ ‬الدكتور‭ ‬رؤوف‭ ‬عبيد‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬في‭ ‬العودة‭ ‬للتجسد‭ ‬لكتاب‭ ‬الكندي‭ ‬يان‭ ‬ستيفنين‭. ‬هذا‭ ‬و‭ ‬قد‭ ‬وردت‭ ‬هذه‭ ‬المعلومات‭ ‬على‭ ‬الموقع‭ ‬المشار‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭. ‬فشكرا‭ ‬لصاحبه‭.     ‬
وكمثال أولي نقدم في إيجاز حالة منها وقعت في لبنان والنتائج التي وصل إليها أيان ستيفنسون عندما زار لبنان في سنة 1964 خصيصاً لتحقيقها يرافقه ترجمانه الأمريكي وهو من أصل لبناني. وهذه الحالة جرت أحداثها المذهلة في قرية قرنايل، وهي خاصة بصبي لبناني يدعى عماد الأعور كان عمره عندئذٍ 12 ومنذ بلغ الثانية من عمره أخذ عماد هذا يروي لوالديه وقائع منوعة عن أسرة معينة كان يعيش بينها من قبل في قرية بعيدة عن قرنايل تدعى الخريبة وبين أشقاء وشقيقات ذكر أسماءهم. ثم أخذ يسرد ذكريات محددة عن سيارة نقل بضائع وعن أوتوبيس وعن كلب، وعن فتاة كان يحبها ذكر إسمها وهو جميلة. وعندما تمكن من السير على قدميه أظهر سروراً بالغاً ودهشة فريدة لقدرته على المشي، وأخذ يسرد قصة عن سيارة دهمت رجلا كان يسير على قدميه، إلى حد أن والد عماد ظن أن ابنه عبارة عن تجسد روح إنسان مات بسبب صدمة سيارة في حياة سابقة. 
فلما تولى ستيفنسون تحقيق الموضوع اصطحب الغلام إلى قرية الخريبة التي كان يشير إليها في أحاديثه، حيث تعرّف هناك على بيته السابق، وعلى شقيقته هدى التي بادرها بأن أخرج لها لسانه كما كان يفعل معها من قبل عندما كانا صغيرين فأجهشت بالبكاء ثم ميّز باقي أشقاءه وناداهم بأسمائهم. ثم تعرّف على بندقية كان يحوزها وأخرجها من مخبئها! واستطاع عماد أن يحدد الفراش الذي مات عليه. وقرر أنهم قد غيّروا موضعه وأبعدوه عن النافذة، لأنه يذكر أنه
في أثناء مرضه الأخير قد عزلوه عن أشقائه مخافة العدوى فكان يحادثهم من خلال النافذة. بل لقد تذكر الغلام أن إصبع أمه كانت قد دهست في الباب فاتضح أن إصبعها كان لا يزال يحمل آثار هذا الحادث نفسه.
واتضح أن هذه الأسرة كان عندها شاب يدعى ابراهيم بشير أبو حمزة، وأنه توفي في 18 يوليو سنة 1949 بعد أن أصيب بسل النخاع الشوكي وكان في الخامس والعشرين من عمره عند وفاته، وقعيد الفراش عاجزاً عن المشي. وهو ما قد يفسر سلوك الطفل عماد الأعور عندما أبدى دهشته من قدرته على المشي فيما بعد. وتبين أيضاً صحة حادثة السيارة التي دهمت شخصاً كان يسير على قدميه، واتضح أن المصاب فيها هو ابن عم للغلام ابراهيم بشير أبو حمزة، وأن الغلام قد شاهد الحادث فحسب، فلم يكن هو نفسه المجنى عليه فيه كما تصور والده الجديد. كما تبين صحة ما رواه هذا الغلام ذو الذاكرة العجيبة عن سيارة نقل البضائع، وعن الأوتوبيس وعن جميلة الفتاة التي كان يحبها، والتي اتضح أنها تزوجت وكانت لا تزال على قيد الحياة الأرضية، وعما رواه عن الكلب أيضاً.
كما تعرّف الغلام عماد الأعور على أحد جيرانه عندما كان يعيش في حياته السابقة في قرية الخريبة وكان في الثالثة من عمره حينئذ. وقد شاهده في قرية قرنايل وكان مرافقاً لجدته، فركض نحوه وضمه إليه بحرارة قائلا له أنت جاري في الخريبة وهو ما اتضح صحته فيما بعد. وقد شهد الأقارب والأصدقاء والجيران بصحة هذه الوقائع في تحقيق استغرق تلخيصه حوالي خمسين صفحة.
كما تأكد ستيفنسون من أنه لم تكن هناك أية رابطة أو أية صلة بين أسرة عماد الأعور التي تقيم في قرية قرنايل وبين أسرة بشير أبي حمزة التي تقيم في قرية خريبة مع أن الغلام الأعور كان يعيش بكل جوارحه وعواطفه مع أسرته السابقة إلى حد أنه أصر على تسمية إحدى شقيقاته في أسرته الجديدة باسم هدى وهو إسم شقيقته في حياته السابقة.
ومما هو جدير بالذكر أن محررين من مجلة الحوادث اللبنانية هما الأستاذة غادة السمان والأستاذ غسان مكارم بعد أن اطلعا على كتاب العالم الأمريكي – الذي أرشدهما إليه الدكتور سامي مكارم الأستاذ بالجامعة الأمريكية ببيروت – قاما في شهر فبراير سنة 1973 بتحقيق جديد في نفس هذه الوقائع الواردة به فتحققا من صحتها كلها، بعد أن اتصلا بعماد الأعور الذي أصبح شاباً، وقد جاوز العشرين من عمره، وبأفراد أسرتيه الحالية والسابقة. 
وقد ورد في هذا التحقيق الصحفي القائم بذاته: "ها هو عماد الأعور لطيف، وذكي، وعيناه شفافتان. أكد الحكاية التي رواها الدكتوران سامي مكارم وستيفنسون. تقول أمه أنها سمعته في طفولته مرات عديدة يتحدث مع نفسه ويقول : أنا ابراهيم. وأنه كان يركب على الديوان : الكنبة، ويصفّ إخوته خلفه ليلعبوا لعبة الأوتوبيس، فقد كان في حياته السابقة يملك واحداً منها ويحسن قيادته. سألته: هل تعرف الآن قيادة السيارة؟ قال : أجل إنني أقود أحيانا سيارة فولكس فاجن يملكها ابن عمي عفيفي أو عفيف؟
- هل علمك قيادة السيارة؟
- لا، لا أحد علمني، ما زلت أذكر كيف أقود السيارة.
وحدثني عماد بأنه حزين لأن أمه السابقة : أم ابراهيم بشير أبو حمزة، توفيت، ولم يعلم بذلك إلا مؤخرا، أي قبيل هذا التحقيق الصحفي الأخير... ودار بيننا حوار طويل... المهم أن اللقاء بعماد يؤكد أن كل حرف قرأته عنه كان صادقاً. خصوصاً وأن الدكتور ستيفنسون سبق وأجرى له تحقيقاً أين منه التحقيقات الجنائية! وتأكد من أنه لم تكن هنالك أية علاقة أو أية معرفة بين أسرة عماد الأعور وأسرة أبي حمزة قبل زيارة عماد معه للخريبة.
ومما لا يخلو من دلالة في هذا الشأن أن الغلام عماد الأعور الذي كان في الثانية عشرة من عمره عندما جرى معه تحقيق العلامة ستيفنسون، والذي صار في الواحد والعشرين عندما جرى معه هذا التحقيق الصحفي الأخير قد أصبح يشبه في الملامح شبهاً واضحاً صورة الشاب المتوفي المرحوم ابراهيم بشير أبو حمزة، وهي لا تزال معلقة في منزل أسرته. وعندما التقطت صورة فوتوغرافية لعماد الأعور بجوار صورة المرحوم ابراهيم أبو حمزة ظهر هذا التشابه كما يتضح من الصورة عن مجلة . الحوادث عدد رقم 852 في 9 مارس سنة 1973. ولعل هذه الصورة الفريدة تعد من أندر الصور التي تكشف عنها التحقيقات الروحية في أي بلد إذ أنها تمثل صورة فوتوغرافية لشخص معين بجوار صورة له هو نفسه في تجسد مباشر سابق، وفي نفس المنزل، وفي نفس الجيل أيضاً. وكم في الكون من عجائب تفوق في غرابتها كل قدرات التصور الإنساني!



Nous avons évoqué dans un article précédent l'histoire du Libanais druze Imad Elawar. Nous y revenons avec plus de détails en reproduisant, ci-après, des extraits concernant ce cas du livre de André NATAF, paru aux éditions Tchou en France en 1978 et intitulé : Les preuves de la réincarnation.

André NATAF : Les preuves de la réincarnation 

Réincarnations arabes (1) حالات تجاسد عربية

Le cas d'Imad Elawar (1)
قصة عماد الأعور (١)  
Nombreux sont les scientifiques qui ont consacré leur vie à étudier le spiritisme ou l'une de ses croyances fondamentales comme la réincarnation.
Parmi ceux-ci le psychiatre canadien Ian Stevenson à qui on attribue cette conviction : «Nous mourons tous d'une maladie quelconque. Mais quels facteurs en déterminent la nature? La recherche d'une réponse à cette question pourrait, je pense, nous amener à penser qu'elle résulte au moins en partie de nos vies antérieures.»
Ayant abandonné la médecine scientifique pour rassembler des récits sur les expériences de vies antérieures, dans lesquels il voyait autant de preuves de la réincarnation, il s'intéressa particulièrement à l'étude d'enfants qui disaient se souvenir de vies antérieures. 
Pour lui, en effet, il ne fait aucun doute que les petits enfants sont les meilleurs témoins de la réincarnation du fait que leur esprit n’est pas encore saturé par les informations et les souvenirs de la vie adulte. De plus, si leur naïveté ne les rend pas incorruptibles, ils sont moins portés à tromper que les adultes. 
Il partage en cela l'avis de Banerjee, un autre célèbre chercheur dans ce domaine qui affirme que «La reconnaissance émotive spontanée des enfants est ce qui me convainc, plus que tout autre chose, du sérieux d’un cas.»
Parmi les faits recensés, il a sélectionné, dans un ouvrage intitulé : Twenty cases Suggestive of Reincarnation, publié en 1966, vingt cas, retenus comme suggérant le phénomène de réincarnation et ce à partir de l'étude de ces enfants prétendant se souvenir de leurs vies antérieures. Parmi ces cas se trouve celui d'un enfant libanais, d'origine druze, appelé Imad Elawar.
Sommairement, ce dernier,  âgé de 5 ans, affirmait qu'il était, dans une vie antérieure, un autre homme nommé Ibrahim Bouhamzy, chauffeur de camion mort de la tuberculose 25 ans auparavant, qui avait une épouse nommée Jamilah. Et l'enfant fit état de cinquante-sept détails précis concernant la vie antérieure de cet homme mort de tuberculose. Or, cinquante et un de ces détails s’avérèrent tout à fait exacts. 
Voici le détail de ce cas tel que rapporté par le site mentionné à la fin de l'article : 
Au Liban, Stevenson alla sans s’annoncer dans un village druze et demanda aux villageois s’ils connaissaient des cas d’enfants parlant de vies passées. Il fut dirigé – encore sans avertissement – vers la maison de Imad Elawar âgé de cinq ans. 
Depuis l’âge de un an Imad, d’après certaines informations, avait parlé sans cesse d’une vie précédente dans un village à quarante kilomètres de là. A un an ses premiers mots avaient été les noms Jamileh et Mahmoud; à deux ans il avait arrêté un étranger dans la rue et l’avait identifié à un ancien voisin. 
Stevenson interviewa l’enfant et les parents et enregistra plus de cinquante-sept déclarations séparées sur sa vie d’avant. 
Quand Stevenson alla avec le garçon et son père à l’autre village pour enquêter sur les déclarations du garçon il fallut plusieurs jours pour localiser l’ancienne maison du garçon. On n’avait pas pris de contact avec les parents. 
Malgré cela, Imad fut capable de dire treize choses correctes sur sa vie passée dont reconnaître des photos de lui et de son frère. Il reconnut des photographies de son oncle d’avant, Mahmoud, de sa maîtresse, une prostituée nommée Jamileh. Il fut capable de désigner des détails sur l’endroit où il gardait son fusil – un secret connu seulement de sa mère – et comment son lit avait été disposé pendant sa dernière maladie. Il arrêta un étranger et eut un long entretien avec lui sur leurs expériences ensemble au cours de leur service militaire. 
En tout Stevenson calcule que sur les cinquante-sept déclarations qu’Imad avait faites au sujet de sa vie précédente, cinquante et une purent être vérifiées.

Preuves de l'après-vie :

جاءت‭ ‬قصة‭ ‬عماد‭ ‬الأعور‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬طبيب‭ ‬الأمراض‭ ‬العقلية‭ ‬االكندي‭ ‬يان‭ ‬ستيفنسن‭ ‬الذي‭ ‬ترجمه‭ ‬إلى‭ ‬العربية‭ ‬الدكتور‭ ‬رؤوف‭ ‬عبيد،‭ ‬عميد‭ ‬كلية‭ ‬الحقوق‭ ‬سابقا‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬عين‭ ‬شمس‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ : ‬في‭ ‬العودة‭ ‬للتجسد،‭ ‬وصدر‭ ‬سنة‭ ‬1976‭.‬
وسنورد‭ ‬مقتطفات‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الترجمة‭ ‬في‭ ‬المقال‭ ‬اللاحق؛‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬المقال‭ ‬الموالي،‭ ‬فسنعرض‭ ‬للموضوع‭ ‬عموما‭ ‬وبغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬التفاصيل،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬بالموقع‭ ‬المشار‭ ‬إليه‭ ‬بآخر‭ ‬المقال؛‭ ‬فشكرا‭ ‬لصاحبته‭.‬

ذهب‭ ‬ستيفنسون‭ ‬إلى‭ ‬لبنان‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬تحديداً‭ ‬إلى‭ ‬إحدى‭ ‬القرى‭ ‬الدرزية‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬كانت‭ ‬زيارته‭ ‬فجائية‭ ‬وغير‭ ‬معلنة‭ ‬حتى‭ ‬يتفادى‭ ‬عملية‭ ‬التحضير‭ ‬المسبق‭ ‬لرواية‭ ‬خيالية‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬أساليب‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬طمس‭ ‬الحقيقة‭ . ‬فلهذا‭ ‬السبب‭ ‬،‭ ‬قرر‭ ‬أن‭ ‬يزور‭ ‬إحدى‭ ‬تلك‭ ‬القرى‭ ‬بشكل‭ ‬عشوائي‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ ‬مسبق‭ ‬لأي‭ ‬مكان‭ ‬معيّن‭ . ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬إحدى‭ ‬القرى‭ ‬،‭ ‬طلب‭ ‬من‭ ‬الأهالي‭ ‬أن‭ ‬يرشدوه‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬المنازل‭ ‬الذي‭ ‬تجسّدت‭ ‬فيه‭ ‬ظاهرة‭ ‬التقمص‭ ‬مؤخراً‭ . ‬فدلوه‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬الفتى‭ ‬ذات‭ ‬السن‭ ‬الخامسة‭ ‬من‭ ‬عمره‭ ‬،‭ ‬اسمه‭ ‬عماد‭ ‬الأعور‭ . 
بدأ‭ ‬هذا‭ ‬الفتى‭ ‬بالحديث‭ ‬عن‭ ‬حياته‭ ‬السابقة‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عمره‭ . ‬وكان‭ ‬يشير‭ ‬في‭ ‬كلامه‭ ‬إلى‭ ‬قرية‭ ‬أخرى‭ ‬تبعد‭ ‬25‭ ‬ميل‭ ‬عن‭ ‬قريته‭ .
في‭ ‬السنة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عمره‭ ‬،‭ ‬كان‭ ‬بتلفّظ‭ ‬بأسماء‭ ‬مثل‭ : ‬جميلة‭  ‬و‭ ‬محمود‭ ‬،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬أسماء‭ . ‬و‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬عمره‭ ‬،‭ ‬قام‭ ‬بالتعرّض‭ ‬لأحد‭ ‬المارّين‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬وتعرّف‭ ‬عليه‭ ‬بأنه‭ ‬أحد‭ ‬جيرانه‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬السابقة‭.
وبعد‭ ‬أن‭ ‬قابله‭ ‬الدكتور‭ ‬ستيفنسون،‭ ‬أخذه‭ ‬إلى‭ ‬تلك‭ ‬القرية‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يذكرها‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬كلامه‭ ‬،‭ ‬فتعرّف‭ ‬على‭ ‬المنزل‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يعيش‭ ‬فيه‭ ‬،‭ ‬وتمكن‭ ‬من‭ ‬التعرّف‭ ‬على‭ ‬عمه‭ ‬محمود‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإشارة‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬الصور‭ ‬الفوتوغرافية‭ ! ‬وكذلك‭ ‬زوجته‭ ‬جميلة‭ ! ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬أشخاص‭ ‬كثيرون‭ ‬عرفهم‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬السابقة‭ ! ‬تعرّف‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬خبأ‭ ‬فيه‭ ‬بندقيته‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬كان‭ ‬سرّاً‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يعرفه‭ ‬سوى‭ ‬والدته‭ ! ‬و‭ ‬تذكّر‭ ‬كيف‭ ‬كان‭ ‬موقع‭ ‬السرير‭ ‬أثناء‭ ‬مرضه‭ ‬الأخير‭ ‬قبل‭ ‬وفاته‭ ! ‬قام‭ ‬بالتعرّف‭ ‬كذلك‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬الغرباء‭ ‬في‭ ‬الشارع؛‭ ‬وبعد‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الحديث‭ ‬معه‭ ‬،‭ ‬تبين‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬زميله‭ ‬في‭ ‬الخدمة‭ ‬العسكرية‭ ! ‬و‭ ‬راحا‭ ‬يتذكران‭ ‬معاًً‭ ‬بعض‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬معهم‭ ‬أثناء‭ ‬الخدمة‭ !.
خرج‭ ‬الدكتور‭ ‬ستيفنسون‭ ‬من‭ ‬دراسة‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬بوجود‭ ‬57‭ ‬إدعاء‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الطفل‭ ‬،‭ ‬وتم‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬51‭ ‬إدعاء‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح،‭ ‬أما‭ ‬الادعائين‭ ‬الباقيين‭ ‬،‭ ‬فيبدو‭ ‬أن‭ ‬الشهود‭ ‬كانوا‭ ‬غائبين‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬الدكتور‭ ‬أن‭ ‬ينحيها‭ ‬جانباً‭ .‬





Esprit et âme en islam (2) النفس و الروح في الإسلام


Si nous avons précisé dans l'article précédent que nous retenons, dans ce blog, le terme نفس pour exprimer celui d'Esprit et ce malgré la polémique qui existe en arabe, en écho à la confusion similaiire en français, sur la différence entre ce terme et celui d'Âme, soit en arabe: روح .
En vue d'apporter quelque éclairage sur ces deux notions d'un point de vue islamique, nous avons déjà reproduit un extrait des considérations à ce sujet issues du site du docteur Hassan Ali AbdelHamid portant sur la distinction entre les deux termes de نفس et روح.
En voici la seconde partie, cet article-ci traitant plus spécifiquement de la définition de l'esprit النفس .
Comme nous l'avons fait avec le premier article, nous donnons à la fin de celui-ci l'adresse électronique de la page dont est il a été extrait référant ainsi au site de l'auteur des articles.
Il est à noter aussi que nous avons rajouté à l'article original la précision des versets et sourates du Coran cités outre d'infimes améliorations de présentation et quelques rectifications, notamment pour des erreurs qui s'étaient glissées dans le texte coranique. 
تـعـريـف‭ ‬الـنـفـس
     ‭  ‬ ‭  ‬تتخذ‭ ‬مادة ‭  ‬—ن‭ ‬ف‭ ‬س—‭ ‬في‭ ‬معاجم‭ ‬وقواميس‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬جانباً‭ ‬لا‭ ‬يستهان‭ ‬به‭ ‬وقد‭ ‬وردت‭ ‬هذه‭ ‬المادة‭ ‬مدعمة‭ ‬بما‭ ‬تعرفه‭ ‬العرب‭ ‬عنها؛‭ ‬فجاء‭ ‬في‭ ‬مختار‭ ‬الصحاح‭ : ‬النَّفْسُ  ‭: ‬الروح،‭ ‬يقال‭ : ‬خرجت‭ ‬نفسه؛‭ ‬والنَّفْسُ‭ : ‬الدم،‭ ‬يقال‭ : ‬سالت‭ ‬نفسه؛‭ ‬وفي‭ ‬الحديث‭ : ‬اما‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬نفس‭ ‬سائلة‭ ‬فإنه‭ ‬لا‭ ‬ينجس‭ ‬الماء‭ ‬إذا‭ ‬مات‭ ‬فيهب؛‭ ‬والنَّفْسُ‭ : ‬الجسد؛‭ ‬ويقولون‭ : ‬ثلاثة‭ ‬أَنْفُسٍ‭ ‬فيذكرونه‭ ‬لأنهم‭ ‬يريدون‭ ‬به‭ ‬الإنسان‭ ‬ونَفْسُ‭ ‬الشيء‭ ‬عينه‭........ ‬وفي‭ ‬الحديث‭ : *‬ما‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬منفوسة‭ ‬إلا‭ ‬وقد‭ ‬كُتِب‭ ‬مكانها‭ ‬من‭ ‬الجنة‭ ‬والنار‭*‬‭. ‬وصاحب‭ ‬لسان‭ ‬العرب‭ ‬يعرف‭ ‬هنا‭ ‬النفس‭ ‬بأنها‭ ‬الروح ‭  ‬و‭ ‬يضيف‭ ‬أنها‭ ‬أيضا‭ ‬الدم،‭ ‬بينما‭ ‬يرد‭ ‬الحديث‭ ‬النبوي‭ ‬الشريف‭ ‬ليؤكد‭ ‬حقيقة‭ ‬تعلق‭ ‬مسألة‭ ‬النفس‭ ‬بالإنسان‭ ‬و‭ ‬العقاب‭ ‬و‭ ‬الثواب‭.‬ ‭  ‬وورد‭ ‬في‭ ‬لسان‭ ‬العرب‭ : ‬وقـيل‭: ‬نَفْسَكَ‭ ‬فطَهِّر،‭ ‬والعرب‭ ‬تَكْنـي‭ ‬بالثِّـيابِ‭ ‬عن ‭  ‬النَّفْسِ؛ ‭  ‬والمغزى‭ ‬واضح‭ ‬بذاته‭.‬
‭ ‬ومجمل‭ ‬المعاجم‭ ‬اللغوية‭ ‬العربية‭ ‬تورد‭ ‬هذه‭ ‬المادة‭ ‬ومشتقاتها‭ ‬مثل‭ : ‬نفس‭ ‬و‭ ‬نفيس‭ ‬ونافس‭ ‬ونفساء‭ ‬ومنفوس‭ ‬مدعمة‭ ‬بأسانيدها،‭ ‬ولا‭ ‬تختلف‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ : ‬هل‭ ‬النفس‭ ‬هي‭ ‬الروح‭ ‬أم‭ ‬لا؟‭ ‬و‭ ‬هل‭ ‬هي‭ ‬مادة‭ ‬لذاتها‭ ‬أم‭ ‬غير‭ ‬ذلك؟‭ ‬وننوه‭ ‬إلي‭ ‬المعنى‭ ‬الأخير‭ ‬باعتبار‭ ‬الثياب‭ ‬كناية‭ ‬عن‭ ‬النفس؛‭ ‬و‭ ‬أثبتت‭ ‬الآراء‭ ‬أيضا‭ ‬قولهم‭ : ‬ان‭ ‬النفس‭ ‬هي‭ ‬النفس‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج،‭ ‬و‭ ‬قيل‭ : ‬الحياة،‭ ‬و‭ ‬قيل‭ : ‬جسم‭ ‬لطيف‭ ‬يحل‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬البدن،‭ ‬و‭ ‬قيل‭ : ‬الدم،‭ ‬و‭ ‬قيل‭ : ‬هي‭ ‬عرض؛‭ ‬حتى‭ ‬قيل‭ ‬ان‭ ‬الأقوال‭ ‬فيها‭ ‬بلغت‭ ‬مائة‭.‬
‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬القراءة‭ ‬التالية،‭ ‬نتفق‭ ‬معا‭ ‬بان‭ ‬هناك‭ ‬خلطاً‭ ‬في‭ ‬الموضوع؛‭  ‬يقول‭ ‬الغزالي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ : ‬الروح‭ ‬يطلق‭ ‬لمعنيين‭ , ‬أحدهما‭ ‬جسم‭ ‬لطيف‭ ‬منبعه‭ ‬تجويف‭ ‬القلب‭ ‬الجسماني، ‭  ‬وينتشر‭ ‬بواسطة‭ ‬العروق‭ ‬الضوارب‭ ‬إلى‭ ‬جميع‭ ‬أجزاء‭ ‬البدن،‭ ‬وجريانه‭ ‬في‭ ‬البدن‭ ‬و‭ ‬فيضان‭ ‬أنوار‭ ‬الحياة‭ ‬والحس‭ ‬منه‭ ‬على‭ ‬أعضائه ‭  ‬يضاهي‭ ‬فيضان‭ ‬النور ‭  ‬من‭ ‬السراج‭ ‬الذي‭ ‬يدار‭ ‬في‭ ‬زوايا‭ ‬البيت‭ ‬فانه‭ ‬لا‭ ‬ينتهي‭ ‬إلي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬البيت‭  ‬إلا‭ ‬و‭ ‬يستنير‭ ‬به، ‭  ‬فالحياة‭ ‬مثالها‭ ‬النور‭ ‬الحاصل‭ ‬في‭ ‬الحيطان، ‭  ‬والروح‭ ‬مثاله‭ ‬السراج، ‭  ‬وسريان‭ ‬الروح‭ ‬وحركته‭ ‬في‭ ‬الباطن‭ ‬مثال‭ ‬حركة‭ ‬السراج‭ ‬في‭ ‬زوايا‭ ‬البيت، ‭  ‬يتحرك‭ ‬بحركته،‭ ‬والأطباء‭ ‬إذا‭ ‬أطلقوا‭ ‬الروح‭ ‬أرادوا‭ ‬هذا،‭ ‬وهو‭ ‬بخار‭ ‬لطيف‭ ‬نضجته‭ ‬حرارة‭ ‬القلب،‭ ‬و‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬غرض‭ ‬أطباء‭ ‬الدين‭ ‬شرحه‭.‬
ومن‭ ‬الآراء‭ ‬التراثية‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع،‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬بدائع‭ ‬الفوائد‭ : ‬وفرقة‭ ‬أنكرت‭ .. ‬و‭ ‬قالت‭ ‬لا‭ ‬وجود‭ ‬لنفس‭ ‬الآدمي‭ ‬سوى‭ ‬هذا‭ ‬الهيكل‭ ‬المحسوس‭ ‬وصفاته‭ ‬وأعراضه‭ ‬فقط‭ ‬ة‭ ‬والفرقة‭ ‬الثانية‭ ‬أنكرت‭ ‬وجود‭ ‬النفس‭ ‬الإنسانية‭ ‬المفارقة‭ ‬للبدن‭ ‬ة‭. ‬والفرقة‭ ‬الثالثة‭ ‬بالعكس‭ ‬أقرت‭ ‬بوجود‭ ‬النفس‭ ‬الناطقة‭ ‬المفارقة‭ ‬للبدن‭ ‬ة‭.‬ ‭  ‬والفرقة‭ ‬الرابعة،‭ ‬وهم‭ ‬اتباع‭ ‬الرسل‭ ‬وأهل‭ ‬الحق،‭ ‬أقروا‭ ‬بوجود‭ ‬النفس‭ ‬الناطقة‭ ‬المفارقة‭ ‬للبدن‭...‬
ويهمنا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬العرض ‭  ‬توضيح‭ ‬مقدار‭ ‬الاختلاف‭ ‬و‭ ‬نوعه‭ ‬بين‭ ‬فلاسفة‭ ‬وعلماء‭ ‬المسلمين‭  ‬في‭ ‬مسالة‭ ‬النفس‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يدعو‭ ‬حقيقة‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬والتمحيص‭ ‬بعين‭ ‬اكثر‭ ‬تجرداً‭ ‬وموضوعية‭  ‬لمحاولة‭ ‬حسم‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭.‬
 ‭  ‬ويتبين‭ ‬لنا‭ ‬بان‭ ‬لفظة ‭  ‬إنسان‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬لفظية‭ ‬هي‭ ‬كلمة‭ ‬ثنائية‭ ‬الوزن‭ ‬وذلك‭ ‬يتضح‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬الألف‭ ‬والنون‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الكلمة‭ ‬أي‭ ‬على‭ ‬وزن‭ ‬فعلان،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تكون‭ ‬كلمة‭ ‬إنسان‭ ‬مثنى ‭  ‬من‭ ‬مفردة‭ ‬هي‭ ‬إنس‭ ‬ومفردة‭ ‬أخرى‭ ‬هي‭ ‬إنس‭ ‬أيضا،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعني‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مركب‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬وجسد،‭ ‬وهما‭ ‬مركبان‭ ‬ماديان‭ ‬مرتبطان‭ ‬وفي‭ ‬جدال‭ ‬وحوار‭ ‬بينهما‭ ‬دائم؛‭ ‬ولكل‭ ‬منهما‭ ‬خصائصه‭ ‬ويحتكمان‭ ‬إلى‭ ‬العقل؛‭ ‬وإذا‭ ‬انفصم‭ ‬الارتباط‭ ‬بينهما‭ ‬يحدث‭ ‬انفصام‭ ‬الشخصية‭ ‬ويعطي‭ ‬بالتالي‭ ‬شخصيتان‭ ‬متباينتان‭ ‬في‭ ‬التصرفات‭.‬
       ‭  ‬ والاستنتاج‭ ‬الذي‭ ‬نصل‭ ‬إليه‭ ‬هو‭ ‬رغبة‭ ‬البعض‭ ‬في‭ ‬توضيح‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬شرحه‭ ‬ولا‭ ‬فهمه،‭ ‬بما‭ ‬يمكن‭ ‬شرحه‭ ‬ووصفه،‭ ‬مع‭ ‬علمه‭ ‬بان‭ ‬الروح‭ ‬مسالة‭ ‬غيبية‭ ‬بحتة،‭ ‬والوصف‭ ‬اكثر‭ ‬انطباقاً‭ ‬على‭ ‬موضوع‭ ‬بحثنا‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬النفس‭.‬
وهكذا‭ ‬فأننا‭ ‬نقول‭ ‬بان‭ : ‬النفس‭ ‬البشرية‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬كيان‭ ‬أثيري‭ ‬مادي‭ ‬كهرومغناطيسي‭ ‬موجود‭ ‬بجلد‭ ‬الإنسان‭ ‬وفق‭ ‬نمط‭ ‬معين‭ ‬له‭ ‬امتداد‭ ‬بأعضاء‭ ‬الجسم‭ ‬الداخلية،‭ ‬وله‭ ‬تمركز‭ ‬وسط‭ ‬الصدر‭ ‬عند‭ ‬عظمة ‭  ‬القص‭ : ‬الفؤاد،‭ ‬ويؤثر‭ ‬ويتأثر‭ ‬بكل‭ ‬ماديات‭ ‬الكون‭ ‬المحيطة‭ ‬به‭ ‬بواسطة‭ ‬مجاله‭ ‬الأثيري‭.‬
و‭ ‬يتضح‭ ‬لنا‭ ‬ذلك‭ ‬جلياً‭ ‬من‭ ‬قوله‭ ‬تعالى‭ : ‬‭* ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬أنشاكم‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬واحدة‭ ‬فمستقر‭ ‬ومستودع‭ ‬قد‭ ‬فصلنا‭ ‬الآيات‭ ‬لقوم‭ ‬يفقهون‭ * ‬—‭ ‬الأنعام‭ ‬٩٨؛‭ ‬و‭ ‬قد‭ ‬فسر‭ ‬العلماء‭ ‬مفهومي‭ ‬امستقر‭ ‬ومستودعب‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬التالي‭ :‬
       ‭  ‬1‭/ ‬قال‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬مسعود‭ : ‬فلها‭ ‬مستقر ‭  ‬في‭ ‬الرحم‭ ‬ومستودع‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬التي‭ ‬تموت‭ ‬فيها‭. ‬ 
       ‭  ‬2‭/ ‬عن‭ ‬سعيد‭ ‬بن‭ ‬جبير‭ ‬في‭ ‬قوله‭ ‬افمستقر‭ ‬ومستودعب،‭ ‬قال‭ : ‬مستودعون‭ ‬ما‭ ‬كانوا‭ ‬في‭ ‬أصلاب‭ ‬الرجال،‭ ‬فإذا‭ ‬قروا‭ ‬في‭ ‬أرحام‭ ‬النساء‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬ظهر‭ ‬الأرض‭ ‬أو‭ ‬فقد‭ ‬استقروا‭.‬
‭ ‬        ‭  ‬                         د‭. ‬حسن‭ ‬علي‭ ‬عبد‭ ‬الحميد

Esprit et âme en islam (1) النفس والروح في الإسلام


Si nous retenons dans ce blog le terme نفس pour exprimer celui d'esprit, il reste que ce dernier terme, tout comme en français, se confond assez facilement avec celui d'âme en arabe, soit  روح .
Afin d'apporter quelque éclairage sur ces deux notions d'un point de vue islamique, nous reproduisons ci-après (sur deux articles) des considérations à ce sujet issues du site du docteur Hassan Ali AbdelHamid consultable sur son site en arabe indiqué en bas de chaque article.

Le premier de ces deux articles porte sur la distinction entre les deux termes de نفس et روح ; le deuxième traite plus spécifiquement de la définition de l'esprit النفس .
Il est à noter aussi que nous avons rajouté à l'article original la précision des versets et sourates du Coran cités outre d'infimes améliorations de présentation et quelques rectifications, notamment pour des erreurs qui s'étaient glissées dans le texte coranique. 
الفرق‭ ‬بين‭ ‬النفس‭ ‬و‭ ‬الروح
من‭ ‬خلال‭ ‬دراستنا‭ ‬هذه‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬النفس‭ ‬البشرية،‭ ‬طرحنا‭ ‬السؤال‭ ‬آلاتي‭ ‬على‭ ‬الأخ‭ ‬الأستاذ‭ ‬والشيخ‭ ‬عطية‭ ‬صقر‭ ‬مفتي‭ ‬بشبكة‭ ‬إسلام‭ ‬اون‭ ‬لاين،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬موقع‭ ‬الشبكة‭ ‬على‭ ‬الانترنيت‭ ‬بتاريخ‭   ‬21/12/1421‭ ‬هجري،‭ ‬و‭ ‬كان‭ ‬نص‭ ‬السؤال‭ :‬
بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم،‭ ‬متى‭ ‬تدخل‭ ‬الروح‭ ‬إلي‭ ‬الجسد‭ ‬وإيضاح‭ ‬الدليل،‭ ‬و‭ ‬متى‭ ‬تدخل‭ ‬النفس ‭  ‬إلى‭ ‬الجسد‭ ‬وإيضاح‭ ‬الدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬النفس‭ ‬و‭ ‬الروح‭....‬؟
و‭ ‬كان‭ ‬جوابه‭ ‬بتاريخ‭ ‬11/3/2001‭ ‬مسيحي،‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬التالي‭ :‬
بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم‭ , ‬و‭ ‬الصلاة‭ ‬و‭ ‬السلام‭ ‬على‭ ‬رسول‭ ‬الله،‭ ‬و‭ ‬عليكم‭ ‬السلام‭ ‬و‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته؛‭ ‬وبعد،‭ ‬تدخل‭ ‬الروح‭ ‬الجسم‭ ‬بعد‭ ‬مائة‭ ‬وعشرون‭ ‬يوما‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬الحمل،‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬الحديث‭ ‬الصحيح: ‬*‭...‬أن‭ ‬أحدكم‭ ‬ليجمع‭ ‬خلقه‭ ‬في‭ ‬بطن‭ ‬أمه‭ ‬أربعين‭ ‬يوماً‭ ‬نطفة،‭ ‬ثم‭ ‬يكون‭ ‬علقة‭ ‬مثل‭ ‬ذلك،‭ ‬ثم‭ ‬يكون‭ ‬مضغة‭ ‬مثل‭ ‬ذلك،‭ ‬ثم‭ ‬يأتيه‭ ‬الملك‭ ‬فينفخ‭ ‬فيه‭ ‬الروح‭...‬* الحديث؛‭ ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬النفس‭ ‬هي‭ ‬الروح‭ ‬فلا‭ ‬إشكال،‭ ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬شيئاً‭ ‬آخر،‭ ‬فالله‭ ‬اعلم‭ ‬بآمر‭ ‬دخولها‭ ‬الجسم،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يرد‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬حجة؛‭ ‬ولذلك ‭  ‬اختلف‭ ‬العلماء‭ ‬في‭ ‬تعيين‭ ‬حقيقة‭ ‬النفس‭ ‬والروح‭ ‬والعلاقة‭ ‬بينهما؛‭ ‬والأفضل‭ ‬تفويض‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬لله‭...‬
ونستنتج‭ ‬من‭ ‬إجابة‭ ‬الشيخ‭ ‬عطية‭ ‬صقر‭ ‬الحقائق‭ ‬التالية‭ :‬
       ‭  ‬1‭/ ‬أن‭ ‬الروح‭ ‬تدخل‭ ‬جسد‭ ‬الجنين‭ ‬و‭ ‬بنص‭ ‬الحديث‭ ‬الصحيح‭ ‬بعد‭ ‬مائة‭ ‬وعشرين‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬تخلقه‭ .‬
       ‭  ‬2‭/ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬اختلاف‭ ‬بين‭ ‬العلماء‭ ‬على‭ ‬العلاقة‭ ‬والفارق‭ ‬بين‭ ‬الروح‭ ‬والنفس‭ .‬
       ‭  ‬3‭/ ‬أما‭ ‬علماء‭ ‬العصر‭ ‬الحديث‭ ‬فانهم‭ ‬يفوضون‭ ‬الأمر‭ ‬لله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭.‬
وعليه‭ ‬فإننا‭ ‬نرى‭ ‬بان‭ ‬هناك‭ ‬فارق‭ ‬بين‭ ‬  ‭  ‬المسميين،‭ ‬و‭ ‬لكل‭ ‬منهما‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬شئ‭ ‬مخالف‭ ‬للآخر‭. ‬ونستشهد‭ ‬على ‭  ‬ذلك‭ ‬بآلاتي‭ ‬ذكره ‭:‬
       ‭  ‬1‭/ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬القرآني ‭  ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬خطاب‭ ‬موجه‭ ‬من‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬للروح‭ , ‬بينما‭ ‬يوجد‭ ‬مخاطبة‭ ‬للنفس‭ ‬البشرية،‭ ‬و‭ ‬منها‭ ‬قوله‭ ‬تعالى: ‬‭*‬يا‭ ‬ايتها‭ ‬النفس‭ ‬المطمئنة‭*‬ارجعي‭ ‬الى‭ ‬ربك‭ ‬راضية‭ ‬مرضية‭*‬—الفجر‭ ‬٢٧‭-‬٢٨ 
       ‭  ‬ ‭/‬2‭ ‬وليس‭ ‬هناك‭ ‬ما‭ ‬يفيد‭ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬تذوق‭ ‬الموت؛‭ ‬يقول‭ ‬تعالى: ‬‭*‬كل‭ ‬نفس‭ ‬ذائقة‭ ‬الموت‭ ‬وانما‭ ‬توفون‭ ‬اجوركم‭ ‬يوم‭ ‬القيامة‭ ‬فمن‭ ‬زحزح‭ ‬عن‭ ‬النار‭ ‬وادخل‭ ‬الجنة‭ ‬فقد‭ ‬فاز‭ ‬وما‭ ‬الحياة‭ ‬الدنيا‭ ‬الا‭ ‬متاع‭ ‬الغرور‭*‬—آل‭ ‬عمران‭ ‬١٨٥
   ‭  ‬3 ‭  / ‬أوقف‭ ‬آمر‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الروح،‭ ‬لقوله‭ ‬تعالى: ‬‭*‬ويسئلونك‭ ‬عن‭ ‬الروح‭ ‬قل‭ ‬الروح‭ ‬من‭ ‬أمر‭ ‬ربي‭ ‬وما‭ ‬أوتيتم‭ ‬من‭ ‬العلم‭ ‬الا‭ ‬قليلا‭*‬—الإسراء‭ ‬٨٥‭ ‬،‭ ‬بينما‭ ‬فتح‭ ‬باب‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬ النفس‭ ‬وفي‭ ‬النفس‭ ‬لقوله‭ ‬تعالى: ‬‭*‬وفي‭ ‬أنفسكم‭ ‬افلا‭ ‬تبصرون‭* ‬—الذاريات‭ ‬٢١
       ‭  ‬4‭/‬ ‭  ‬و‭ ‬قد‭ ‬وردت‭ ‬لفظة‭ ‬الروح‭ ‬في‭ ‬آيات‭ ‬الذكر‭ ‬الحكيم‭  ‬عدد‭ ‬أربعة‭ ‬وعشرين‭ ‬مرة،‭ ‬ووردت‭ ‬لفظة‭ ‬النفس‭ ‬عدد‭ ‬مأتي‭ ‬وثمانية‭ ‬وتسعون‭ ‬مرة‭ .‬
        ‭  ‬5‭/ ‬هناك‭ ‬اختلاف ‭  ‬في‭ ‬وصف‭ ‬الخلق‭ ‬وتركيب‭ ‬عناصر‭ ‬الإنسان‭ ‬بين‭ ‬الروح‭ ‬و‭ ‬النفس،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬تعالى: ‬‭*‬ثم‭ ‬سواه‭ ‬و‭ ‬نفخ‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬روحه‭ ‬و‭ ‬جعل‭ ‬لكم‭ ‬السمع‭ ‬والأبصار‭ ‬و‭ ‬الافئدة‭ ‬قليلا‭ ‬ما‭ ‬تشكرون‭*‬—‭ ‬السجدة‭ ‬٩‭ ‬،‭  ‬بينما‭ ‬ذكر‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬النفس‭ , ‬قوله‭ ‬تعالى: ‬‭*‬و‭ ‬نفس‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬سواها‭ *‬فالهمها‭ ‬فجورها‭ ‬و‭ ‬تقواها‭*‬—‭ ‬الشمس٧‭-‬٨‭ ‬،‭  ‬وهناك‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬النفخ‭ ‬والتسوية‭.‬
       ‭  ‬6‭/ ‬دخول‭ ‬الروح،‭ ‬وحسب‭ ‬نصوص‭ ‬الأحاديث‭ ‬الصحيحة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشان‭ ‬بأنها‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬الحمل‭ ‬بينما‭ ‬سوف‭ ‬نجد‭ ‬دخول‭ ‬النفس‭ ‬وبالدلائل‭ ‬القاطعة‭ ‬على‭ ‬انه‭ ‬يكون‭ ‬دخولها‭ ‬الجسد‭ ‬عند‭ ‬لحظة‭ ‬الميلاد‭.‬ 
       ‭  ‬7‭/ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬تقبض‭ ‬بواسطة‭ ‬الملك‭ ‬الموكل‭ ‬بذلك‭ ‬عند‭ ‬وفاة‭ ‬النفس‭ ‬وموت‭ ‬الجسد،‭ ‬وذلك‭ ‬حسب‭ ‬النصوص‭ ‬الصحيحة‭ ‬الــــــواردة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن،‭ ‬بينما ‭  ‬النفس‭ ‬تتوفى‭ ‬ولا‭ ‬تقبض‭ ‬وتكون‭ ‬رهينة‭ ‬للقبر‭ ‬لتنال‭ ‬العذاب‭ ‬اوالثواب‭ ‬داخل‭ ‬القبر‭ ‬حتى‭ ‬ساعة‭ ‬حساب‭ ‬العالمين‭.‬
       ‭  ‬8‭/ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬تنال‭ ‬العذاب،‭ ‬بينما‭ ‬العذاب‭ ‬للنفس،‭ ‬و‭ ‬نفترض‭ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬نفخة‭ ‬من‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬و‭ ‬جل‭ ‬لا‭ ‬مجال‭ ‬لتعذيبها‭ ‬فهي‭ ‬منه‭ ‬و‭ ‬ستعود‭ ‬إليه‭.‬
       ‭  ‬9‭/‬يورد‭ ‬الذكر‭ ‬الحكيم‭ ‬حقيقة‭ ‬نفخ‭ ‬الروح‭ ‬بالنسبة‭ ‬للإنسان،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يفيد‭ ‬في‭ ‬القران‭ ‬او‭ ‬الأثر‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬كائنات‭ ‬حية‭ ‬أخرى‭ ‬تنفخ‭ ‬فيها‭ ‬الروح‭.‬
       ‭  ‬10‭/‬ ‭  ‬هناك‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬من‭ ‬اتفق‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الطريقة ‭  ‬التحليلية ‭  ‬فقالت‭ ‬طائفة، ‭  ‬وهم‭ ‬آهل‭ ‬الأثر‭: ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬غير‭ ‬النفس،‭ ‬و‭ ‬النفس‭ ‬غير‭ ‬الروح،‭ ‬وقوام‭ ‬النفس‭ ‬بالروح،‭ ‬والنفس‭ ‬صورة‭ ‬العبد،‭ ‬والهوى‭ ‬والشهوة‭ ‬والبلاء‭ ‬معجون‭ ‬فيها،‭ ‬ولا‭ ‬عدو‭ ‬أعدى‭ ‬لأبن‭ ‬آدم‭ ‬من‭ ‬نفسه، ‭  ‬فالنفس‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬إلا‭ ‬الدنيا‭ ‬ولا‭ ‬تحب‭ ‬إلا‭ ‬إياها،‭ ‬والروح‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬الآخرة‭ ‬و‭ ‬تؤثرها؛‭ ‬وجعل‭ ‬الهوى‭ ‬تبعاً‭ ‬للنفس‭ ‬والشيطان،‭ ‬تتبع‭ ‬النفس‭ ‬والهوى‭ ‬والملك‭ ‬مع‭ ‬العقل‭ ‬مع‭ ‬الروح،‭ ‬والله‭ ‬تعالى‭ ‬يمدهما‭ ‬بإلهامه‭ ‬و‭ ‬توفيقه‭.‬
       ‭  ‬11‭/ ‬و‭ ‬يذكر‭ ‬عن‭ ‬ جعفر‭ ‬بن‭ ‬حرب‭ ‬قوله‭ : ‬النفس‭ ‬عرض‭ ‬من‭ ‬اعرض‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجسم‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬الآلات‭ ‬التي‭ ‬يستعين‭ ‬بها‭ ‬الإنسان‭ ‬على‭ ‬الفعل‭ ‬كالصحة‭ ‬والسلامة‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬شبههما‭ ‬و‭ ‬أنها‭ ‬غير‭ ‬موصولة‭ ‬بشيء‭ ‬من‭ ‬صفات‭ ‬الجواهر‭ ‬و‭ ‬الأجسام‭.‬
       ‭  ‬12‭/ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬لفظة‭ ‬الروح‭ : ‬لا‭ ‬تطلق‭ ‬على‭ ‬البدن‭ ‬لا‭ ‬بانفراده‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬مع‭ ‬النفس،‭ ‬و‭ ‬تطلق‭ ‬لفظة‭ ‬الروح‭ ‬على‭ ‬القران‭ ‬الذي‭ ‬اوحاه‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬إلى‭ ‬رسوله؛ قال‭ ‬تعالى‭: ‬‭*‬و‭ ‬كذلك‭ ‬أوحينا‭ ‬إليك‭ ‬روحاً‭ ‬من‭ ‬أمرنا‭ ‬ما‭ ‬كنت‭ ‬تدري‭ ‬ما‭ ‬الكتاب‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬الإيمان‭ ‬و‭ ‬لكن‭ ‬جعلناه‭ ‬نورا‭ ‬نهدي‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬نشاء‭ ‬من‭ ‬عبادنا‭ ‬وإنك‭ ‬لتهدي‭ ‬الى‭ ‬صراط‭ ‬مستقيم‭*‬—الشورى‭ ‬٥٢‭ ‬، و‭ ‬على‭ ‬الوحي‭ ‬الذي‭ ‬يوحيه‭ ‬إلي‭ ‬أنبيائه‭ ‬و‭ ‬رسله،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تطلق‭ ‬لفظة‭ ‬نفس‭ ‬على‭ ‬ذلك‭.‬
       ‭  ‬13‭/ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬قراءة‭ ‬النصوص‭ ‬الدالة‭ ‬على ‭  ‬الروح‭ ‬والنفس،‭ ‬نستنتج‭ ‬بان‭ ‬الروح‭ ‬موضوع‭ ‬واحد‭ ‬لا‭ ‬يتغير،‭ ‬بينما‭ ‬للنفس‭ ‬صور‭ ‬وأشكال‭ ‬عدة،‭ ‬منها‭ ‬النفس‭ ‬المطمئنة،‭ ‬والنفس‭ ‬اللوامة،‭ ‬والنفس‭ ‬الأمارة‭ ‬وغيرها؛‭ ‬كما‭ ‬أننا‭ ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬قبول‭ ‬منطق‭ ‬تلفيقي‭ ‬يحدد‭ ‬بأن‭ :  ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬النفس‭ ‬و‭ ‬الروح‭ ‬فرق‭ ‬بالصفات‭ ‬لا‭ ‬فرق‭ ‬بالذات، ‭  ‬بل‭ ‬نؤكد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تحديد‭ ‬المساحة‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬قابلية‭ ‬البحث‭ ‬والتمحيص‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬طائل‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬البحث‭ ‬فيها‭ ‬او‭ ‬ما‭ ‬ورائها‭ .‬
       ‭  ‬14‭/ ‬لا‭ ‬يحسن‭ ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬استعمال‭ ‬لفظة‭ ‬روح‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬لفظة‭ ‬نفس‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬قوله‭ ‬تعالى‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬عيسى‭ ‬عليه‭ ‬السلام:‬ ‭*‬وإذ‭ ‬قال‭ ‬الله‭ ‬يا‭ ‬عيسى‭ ‬ابن‭ ‬مريم‭ ‬أأنت‭ ‬قلت‭ ‬للناس‭ ‬اتخذوني‭ ‬وامي‭ ‬الهين‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الله‭ ‬قال‭ ‬سبحانك‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬لى‭ ‬ان‭ ‬اقول‭ ‬ما‭ ‬ليس‭ ‬لي‭ ‬بحق‭ ‬ان‭ ‬قلته‭ ‬فقد‭ ‬علمته‭ ‬تعلم‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬نفسي‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬اعلم‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬نفسك‭ ‬انك‭ ‬انت‭ ‬علام‭ ‬الغيوب‭*‬—‭ ‬المائدة‭   ‬١١٦‭ ‬،‭ ‬ولو‭ ‬صح‭ ‬استعمال‭ ‬كلا‭ ‬اللفظين‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬مكان‭ ‬الأخر‭ ‬لصح‭ ‬ان‭ ‬يقول‭ ‬عيسى‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭ : ‬تعلم‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬روحي‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬اعلم‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬روحك،‭ ‬باعتبار‭ ‬ان‭ ‬اللفظين‭ ‬يؤديان‭ ‬معنى‭ ‬واحدا‭.‬
       ‭  ‬15‭ / ‬ان‭ ‬الشهوة‭ ‬واللهو‭ ‬والمتع‭ ‬والملذات‭ ‬أمور‭ ‬ذات‭ ‬علاقة‭ ‬مباشرة‭ ‬بالنفس‭ ‬البشرية،‭ ‬ومن‭ ‬الدلائل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬قوله‭ ‬تعالى: ‬‭*‬نحن‭ ‬اولياؤكم‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الدنيا‭ ‬وفي‭ ‬الآخرة‭ ‬و‭ ‬لكم‭ ‬فيها‭ ‬ما‭ ‬تشتهي‭ ‬انفسكم‭ ‬ولكم‭ ‬فيها‭ ‬ما‭ ‬تدعون‭*‬—فصلت‭ ‬٣١‭ ‬،‭ ‬كذلك‭ ‬قوله‭ ‬تعالى: *‬ان‭ ‬هي‭ ‬الا‭ ‬أسماء‭ ‬سميتموها‭ ‬أنتم‭ ‬و‭ ‬آباؤكم‭ ‬ما‭ ‬انزل‭ ‬الله‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬سلطان‭ ‬إن‭ ‬يتبعون‭ ‬إلا‭ ‬الظن‭ ‬وما‭ ‬تهوى‭ ‬الانفس‭ ‬ولقد‭ ‬جاءهم‭ ‬من‭ ‬ربهم‭ ‬الهدى‭*‬—النجم‭ ‬٢٣‭ ‬؛‭ ‬بينما‭ ‬لم‭ ‬يرد‭ ‬في‭ ‬الذكر‭ ‬الحكيم‭ ‬ما‭ ‬يفيدنا‭ ‬بان‭ ‬للروح‭ ‬علاقة‭ ‬بالهوى‭ ‬والشهوات‭.‬
وعليه‭ ‬ومن‭ ‬خــلال‭ ‬ما‭ ‬ذكــــــــرناه‭ ‬سابقا،‭ ‬نفيــــــــد‭ ‬بان‭ ‬هنـاك‭ ‬فرقاً‭ ‬بين‭ ‬الــــــروح‭ ‬والنـفــــــــس‭ ‬ً،‭ ‬وعلى‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬نرى‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬توضيحات‭ ‬متصلة‭ ‬بهذه‭ ‬المسألة،‭ ‬و‭ ‬هي‭ ‬ان‭ ‬عدم‭ ‬الفصل‭ ‬بين‭ ‬مسالة‭ ‬الروح‭ ‬وموضوع‭ ‬النفس ‭  ‬يوقع‭ ‬المفكرين‭ ‬في‭ ‬محظور‭ ‬بين ‭  ‬رغبتهم‭ ‬الأكيدة‭ ‬في‭ ‬استكشاف‭ ‬كنه‭ ‬الظواهر‭ ‬التي‭ ‬لازالت‭ ‬تحير‭ ‬ذهن‭ ‬الإنسان‭ ‬و‭ ‬بين‭ ‬الأمر‭ ‬القطعي‭ ‬بعدم‭ ‬بحث‭ ‬مسألة‭ ‬الروح،‭ ‬و‭ ‬ذلك‭ ‬قوله‭ ‬تعالى: ‬‭*‬و‭ ‬يسألونك‭ ‬عن‭ ‬الروح‭ ‬قل‭ ‬الروح‭ ‬من‭ ‬امر‭ ‬ربي‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬اوتيتم‭ ‬من‭ ‬العلم‭ ‬الا‭ ‬قليلا‭*‬—الإسراء‭ ‬٨٥‭ ‬‭.‬
فجاء‭ ‬في‭ ‬كتاب‭: ‬مفصل‭ ‬الإنسان‭ ‬روح‭ ‬لا‭ ‬جسد‭ ‬للدكتور‭ ‬رؤوف‭ ‬عبيد‭ : ‬وحتى‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يتذرعون‭ ‬بالآية‭ ‬الكريمة : ‬‭*‬ويسألونك‭ ‬عن‭ ‬الروح‭...*‬—الإسراء‭ ‬٨٥‭ ‬،‭ ‬يخونهم‭ ‬التوفيق،‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬الوجود‭ ‬من‭ ‬أمر‭ ‬الله‭ ‬تعالى،‭ ‬فلا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يمتنع‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬أمر‭ ‬الله،‭ ‬ثم‭ ‬ان‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬الروحيين‭ ‬لم‭ ‬يزعم‭ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬تأتمر‭ ‬بأمره،‭ ‬بل‭ ‬الكل‭ ‬على‭ ‬اتفاق‭ ‬في‭ ‬ان‭ ‬الروح‭ ‬تأتمر‭ ‬بأمر‭ ‬الله‭ ‬وحده،‭ ‬والظواهر‭ ‬الروحية‭ ‬التي‭ ‬خضعت‭ ‬للتحقيق‭ ‬ظواهر‭ ‬تلقائية‭ ‬Spontaneous،‭ ‬و‭ ‬لم‭ ‬يزعم‭ ‬أي‭ ‬إنسان‭ ‬ان‭ ‬له‭ ‬سلطاناً‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬سلطان‭ ‬العلم‭ ‬على‭ ‬المادة‭ ‬او‭ ‬الطاقة‭ ‬مثلاًب؛‭ ‬وبالضبط‭ ‬يمكن‭ ‬الرد‭ ‬بان‭ ‬الظواهر‭ ‬طالما‭ ‬هي‭ ‬تلقائية‭ ‬فلا‭ ‬ضرورة‭ ‬لدراستها‭ ‬بيد‭ ‬ان‭ ‬التلقائية‭ ‬تنفي‭ ‬قدرة‭ ‬الإثبات‭ ‬فلا‭ ‬ضرورة‭ ‬لبحث‭ ‬مسالة‭ ‬الروح‭ ‬أساسا‭ , ‬بالإضافة‭ ‬ألي‭ ‬ان‭ ‬ما‭ ‬يورده‭ ‬الرأي‭ ‬السابق‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬ألا‭ ‬قول‭ ‬توفيقي‭ ‬بين‭ ‬رغبة‭ ‬البحث‭ ‬المشروعة‭ ‬وموضوع‭ ‬البحث‭ ‬الغير‭ ‬المشروع،‭ ‬ونقول ‭  ‬ان‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬لم‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬الإنسان‭ ‬بحث‭ ‬مسالة‭ ‬الروح‭ ‬ولان‭ ‬الروح‭ ‬من‭ ‬أمره‭ ‬ولان‭ ‬لا‭ ‬فائدة‭ ‬من‭ ‬بحثها‭ ‬كمسالة‭ ‬علمية،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬بين‭ ‬الروح‭ ‬وبين‭ ‬أيا‭ ‬من‭ ‬تفاصيل‭ ‬حياة‭ ‬الإنسان‭ ‬كما‭ ‬سنوضح‭ ‬لاحقاً‭.‬
     ‭  ‬ويقيناً‭ ‬وعمـــــــلاً‭ ‬بما‭ ‬أمرنا‭ ‬به‭ ‬الله‭ ‬عز ‭  ‬وجل‭ ‬عن‭ ‬وجوب‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬النفس‭ ‬البشـرية،‭ ‬حيث‭ ‬قال ‭  ‬تعالى: ‬‭*‬وفي‭ ‬أنفسكم‭ ‬افلا‭ ‬تبصرون‭*‬—الذاريات‭ ‬٢١‭ ‬، ونرى‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحث‭ ‬الإلهي‭ ‬طريقاً‭ ‬نحو‭ ‬معرفة‭ ‬حقيقية‭ ‬بحقيقة‭ ‬النفس‭ ‬البشرية،‭ ‬وليتسنى‭ ‬لنا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دراسة‭ ‬خصائصها‭ ‬وطرق‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬الأطر‭ ‬السلوكية‭ ‬والصحية‭ ‬اكتشاف‭ ‬جوانب‭ ‬من‭ ‬عظمة‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬و‭ ‬جل‭ ‬وإبداعه‭ ‬في‭ ‬خلقه‭ ‬للمركب‭ ‬الإنساني‭.‬
       ‭  ‬                         د‭. ‬حسن‭ ‬علي‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ 


La réincarnation‭ ‬
dans les religions monothéistes
التجاسد‭ ‬في‭ ‬الديانات‭ ‬التوحيدية
Nous avons évoqué déjà, dans un article précédent, la question centrale de la réincarnation en spiritisme d'un point de vue religieux, aussi bien en islam que dans le monothéisme en général.
On a parlé alors du canon des religions monothéistes, soit de la thèse de la réincarnation selon l'islam ou le christianisme officiels, pointant par conséquent la réticence de ces religions à accepter la notion de réincarnation ou métempsychose.
Nous revenons aujourd'hui sur cette question en la traitant, non plus du point de vue officiel des religions monothéistes, mais selon les courants minoritaires ou contestataires qui ne font pas moins partie de ces religions. 
Et cela nous permettra de soutenir que la réincarnation, dont l'intérêt est de permettre généralement de rattraper et d'expier une faute commise dans une vie antérieure ou de créer un nouvel état de plus haute perfection personnelle pour soi-même ou pour autrui, est bel est bien admise par les trois religions monothéistes. Jugez-en!    
Pour ce qui est de la religion abrahamique la plus ancienne, la religion juive, si l'on étudie la Kabbale, on trouve la réincarnation clairement mise en scène. Il en est ainsi dans le Zohar, le livre de référence de cette mystique judaïque qu'est la Kabbale.
Concernant l'Église chrétienne, la réincarnation était admise durant la jeunesse du christianisme et la notion était présente dans certains versets des Évangiles. Elle est aussi attestée durant les trois premiers siècles de la religion du Christ, chez les néo-platoniciens et chez les Pères de l'Église comme Clément d'Alexandrie et son disciple Origène, un des pères fondateurs de l'Église. Et elle est bien présente dans l'Église d'Orient. Et ce n'est que depuis le deuxième Concile de Constantinople en 553 et l'anathème jeté sur elle par Justinien, que la croyance à la réincarnation a été officiellement abandonnée, et ce bien plus pour des raisons politiques tenant à la situation de l'Église que pour des raisons de pur dogme. 
S'agissant de l'islam, et comme chez les Hébreux, la mystique est fortement marquée par cette croyance qui est bien présente dans la tradition arabe, ne serait-ce que du fait des influences chrétiennes et juives. De plus, tout au long de l'histoire, la mystique islamique s'est trouvée considérablement enrichie par la mystique antique grecque (le platonicisme) et perse (le zoroastrisme) qui reconnaissaient la réincarnation avec profondeur.
Ainsi, le soufisme, qui est la voie mystique de l'Islam par excellence, reconnaît la réincarnation avec profondeur. Il en va de même pour le chiisme qui est toujours dans l'attente de la réincarnation du Guide suprême, son Mahdi attendu.
Notons enfin que le soufisme sunnite ne renie pas non plus la réincarnation qui est bien présente dans son corps de doctrine.
Nous y reviendrons. fo. 

لقد‭ ‬تعرضنا‭ ‬سابقا‭ ‬إلى‭ ‬مدى‭ ‬تنكر‭ ‬الديانات‭ ‬التوحيدية،‭ ‬ومنها‭ ‬الإسلام،‭ ‬لفكرة‭ ‬التجاسد‭.‬
ولعله‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬الموقف‭ ‬لا‭ ‬يخص‭ ‬إلا‭ ‬الموقف‭ ‬الرسمي‭ ‬لتلك‭ ‬الديانات،‭ ‬و‭ ‬ذلك‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬التيارات‭ ‬الفكرية‭ ‬و‭ ‬خاصة‭ ‬الإشراقية‭ ‬التي‭ ‬تنتسب‭ ‬إليها‭ ‬و‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬ترفض‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬الفكرة،‭ ‬بل‭ ‬و‭ ‬تعتمدها‭ ‬كأساس‭ ‬من‭ ‬أسس‭ ‬المعرفة‭ ‬الدينية‭ ‬عندها‭. ‬
فالقبلانية‭ ‬مثلا،‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬التيار‭ ‬التفسيري‭ ‬للتوراة‭ ‬من‭ ‬الزاوية‭ ‬الصوفية،‭ ‬لا‭ ‬ترفض‭ ‬بتاتا‭ ‬فكرة‭ ‬التجاسد‭ ‬أو‭ ‬التناسخ‭ ‬كما‭ ‬تسميها‭.‬
و‭ ‬الشأن‭ ‬نفسه‭ ‬عند‭ ‬المسيحيين‭ ‬القدامى‭ ‬و‭ ‬آباء‭ ‬الكنيسة‭ ‬الأوليين‭ ‬و‭ ‬ذلك‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يقع‭ ‬طرح‭ ‬فكرة‭ ‬التجاسد‭ ‬رسميا‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الكنيسة‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬السادس‭ ‬و‭ ‬ذلك‭ ‬لاعتبارات‭ ‬سياسية‭ ‬أساسا‭.  ‬
أما‭ ‬في‭ ‬الإسلام،‭ ‬فالتيارات‭ ‬الإشراقية‭ ‬و‭ ‬الصوفية‭ ‬لا‭ ‬ترفض‭ ‬البتة‭ ‬فكرة‭ ‬التناسخ‭ ‬و‭ ‬الرجعة،‭ ‬وهي‭ ‬التجاسد،‭ ‬بل‭ ‬تعتمدها‭ ‬كأساس‭ ‬لنظرياتها‭. ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬الشيعة،‭ ‬و‭ ‬هي‭ ‬أهم‭ ‬تيار‭ ‬ديني‭ ‬في‭ ‬الإسلام‭ ‬بعد‭ ‬السنة،‭ ‬يقر‭ ‬بذلك‭ ‬أيضا،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬علاقتها‭ ‬بالتصوف‭ ‬كانت‭ ‬كبيرة‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬ظهورها‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنزع‭ ‬منزعها‭ ‬السياسي‭.  ‬فع‭.    ‬

Valeur scientifique de la prière قيمة الدعاء العلمية


قيمة الدعاء العلمية
Valeur scientifique de la prière
تؤكد جميع الأديان على ما للدعاء من قيمة أخلاقية ونفسية؛ فهي من أوكد علامات التخلق بالآداب الدينية. وهذا ما يعلمه الجميع.
   ولكن ما لا يعرف بالضرورة هو القيمة التي للدعاء من الزاوية العلمية البحتة.
  فلم يعد من الممكن الشك في هذه القيمة اليوم بعد التجارب والملاحظات العديدة والمتواترة التي قام بها العلماء ودارسو القدرة الإنسانية والتي تدل كلها على إمكانياتها الفائقة في التأثير على المحسوسات وغير المحسوسات من المخلوقات.
    و لا شك أن الدعاء هو من الوسائل الناجعة في تفعيل قدرة الإنسان الخلاقة وجعلها من القوة بمكان و ذلك بما تخلقه في نفسيته من الرغبة الشديدة في الحصول على المرام والثقة في التوصل إلى ذلك. و لا شك أن هذين شرطين من الشروط الضرورية لبلوغ كل أرب.
فقد أكد العلم، كما يبينه الدكتور ألكسي كرال في كتابه : الإنسان، هذا المجهول، وهو الحاصل على جائزة نوبل للطب في سنة ١٩١٢ ، أن الدعاء من شأنه التأثير على بعض أعضاء الجسم الإنساني مما يخلق ردات فعل كيمايئية من شأنها تدعيم العزيمة والقدرة عند الإنسان كما تفعله المواد الكيميائية، ولكن بصورة طبيعية.
   وهذا مقتطف من ذلك الكتاب.   
Il faut entendre par prière, non pas la simple récitation machinale de formules, mais une élévation mystique, où la conscience s'absorbe dans la contemplation du principe immanent et transcendant du monde. Cet état psychologique n'est pas intellectuel. Il est incompréhensible aux philosophes et aux hommes de science, et inaccessible pour eux. Mais on dirait que les simples peuvent sentir Dieu aussi facilement que la chaleur du soleil, ou la bonté d'un ami. La prière qui s'accompagne d'effets organiques présente certains caractères particuliers. D'abord, elle est tout à fait désintéressée. L'homme s'offre à Dieu, comme la toile au peintre ou le marbre au sculpteur. En même temps il lui demande sa grâce, et lui expose ses besoins, et surtout ceux de ses semblables. En général, ce n'est pas celui qui prie pour lui-même qui est guéri. C'est celui qui prie pour les autres. Ce type de prière exige, comme condition préalable, le renoncement à soi-même, c'est-à-dire une forme très élevée de l'ascèse. Les modestes, les ignorants, les pauvres sont plus capables de cet abandon que les riches et les intellectuels. Ainsi comprise, la prière déclenche parfois un phénomène étrange, le miracle.
Alexis Carrel
L'homme, cet inconnu

دور الأحلام في النفسية
Spiritisme et rêves

يعتبر‭ ‬النوم‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المنافذ‭ ‬التي‭ ‬يتسنى‭ ‬منها‭ ‬للنفس‭ ‬المتجسدة‭ ‬الاتصال‭ ‬بالانفس‭ ‬اللامتجسدة. ‬وعندحدوث‭ ‬هذا‭ ‬الإتصال،‭ ‬خلال‭ ‬النوم،‭ ‬يبقى‭ ‬أثره‭ ‬عالقا‭ ‬بالذهن‭ ‬أحيانا‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬مفعوله‭ ‬كبيرا،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الأحلام‭ ‬أو‭ ‬بالأحرى‭ ‬الرؤى،‭ ‬إذ‭ ‬يرسخ‭ ‬في‭ ‬ذاكرتنا‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الشاكلة‭.
ولكن‭ ‬مثل‭ ‬ذاك‭ ‬الأثر‭ ‬لا‭ ‬يبقى‭ ‬بالضرورة‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬رؤيا،‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تعبر‭ ‬عنه‭ ‬حالة‭ ‬نفسية‭ ‬معينة،‭ ‬كأن‭ ‬نستيقظ‭ ‬في‭ ‬وفرة‭ ‬غير‭ ‬عادية‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬المتزايد‭ ‬و‭ ‬البهجة‭ ‬العارمة،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬الأثر‭ ‬إيجابيا،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الكآبة‭ ‬ووخز‭ ‬من‭ ‬الضمير،‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬سلبيا‭.‬
ومن‭ ‬الضروري‭ ‬الإنتباه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأحلام‭ ‬ليست‭ ‬كلها‭  ‬رؤى،‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬مثل‭ ‬ذلك‭ ‬اللقاء‭ ‬بين‭ ‬الأرواح‭ ‬حيث‭ ‬تبقى‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬الأحيان‭ ‬مجرد‭ ‬رواسب‭ ‬لهواجس‭ ‬و‭ ‬آثار‭ ‬حياتنا‭ ‬اليومية‭. ‬فلا‭ ‬بد من‭ ‬التفطن‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬و‭ ‬عدم‭ ‬الخلط‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬اتصال‭ ‬بين‭ ‬الأنفس‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مجرد‭ ‬توهمات‭.‬
وليس‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬التفريق‭ ‬بين‭ ‬هذين‭ ‬النوعين‭ ‬من‭ ‬الأحلام‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬الأحلام‭ ‬والرؤى،‭ ‬إلا‭ ‬بالعمل‭ ‬المتواصل‭ ‬والحرص‭ ‬الدؤوب‭ ‬على‭ ‬الإتصال‭ ‬بالأنفس‭ ‬الصديقة،‭ ‬وخاصة‭ ‬منها‭ ‬نفسنا‭ ‬الحفيظة،‭ ‬و‭ ‬طلب‭ ‬مساعدتها‭ ‬وهدايتها‭. ‬
ولعل‭ ‬هناك‭ ‬قرينة‭ ‬يمكن‭ ‬الإلتجاء‭ ‬إليها‭ ‬للتفريق‭ ‬بين‭ ‬الحلم‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬مجرد‭ ‬هاجس‭ ‬و‭ ‬ذاك‭ ‬الحلم‭ ‬الذي‭ ‬يوثق‭ ‬للقاء‭ ‬بين‭ ‬الأنفس‭ ‬أي‭ ‬الرؤيا،‭ ‬ووهو‭ ‬أن‭ ‬الأول‭ ‬يأتي‭ ‬غالبا‭ ‬مشوشا‭ ‬وعلى‭ ‬حالة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬اللامعقولية‭ ‬تفقده‭ ‬المنطق‭ ‬وتوقعه‭ ‬في‭ ‬المحال،‭ ‬بينما‭ ‬يأتي‭ ‬الحلم‭ ‬الآخر،‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬الرؤيا،‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الموازاة‭ ‬للعقل‭ ‬وللتأويل‭ ‬المنطقي‭.     ‬
وفي‭ ‬ما‭ ‬يلي‭ ‬آراء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬لداعية‭ ‬النفسية‭ ‬الأعظم‭ ‬ليون‭ ‬ديني‭ ‬ومنها‭ ‬مقتطفات‭ ‬من‭ ‬كتابه"‬مشكل‭ ‬الذات‭ ‬والمصير" : ‬
فرحات عثمان


Suivant les anciens‭, ‬il existe deux catégories de rêves‭ : ‬le rêve proprement dit‭, ‬en grec‭ "‬onar‭", ‬est d'origine physique‭ ; ‬le songe‭ "‬repar‭", ‬d'origine psychique‭. ‬On trouve cette distinction dans Homère qui représente la tradition populaire‭ ; ‬aussi bien que‭ ‬dans Hippocrate‭, ‬qui est le représentant de la tradition scientifique‭. ‬Beaucoup d'occultistes modernes ont adopté des définitions analogues‭. ‬
D'après eux‭, ‬en thèse générale‭, ‬le rêve serait un songe produit mécaniquement par l'organisme‭ ; ‬le songe‭, ‬un produit de la clairvoyance divinatoire‭ ; ‬l'un‭, ‬illusoire‭, ‬l'autre‭, ‬véridique‭. ‬Mais il est parfois très difficile d'établir une délimitation nette et tranchée entre ces deux classes de phénomènes‭. ‬
Le rêve ordinaire semble dû à la vibration cérébrale automatique qui continue à se produire dans le sommeil lorsque l'âme est absente‭ ; ‬ces rêves sont souvent absurdes‭ ; ‬mais cette absurdité même est une preuve que l'âme est dégagée du corps physique et n‭'‬en règle plus les fonctions‭. ‬
On se souvient moins facilement du songe‭, ‬parce qu'il n'impressionne pas le cerveau physique‭, ‬mais seulement le corps psychique‭,‬‭ ‬véhicule de l'âme‭, ‬qui est extériorisée dans le sommeil‭. ‬
Léon Denis :   
Le problème de l'être et de la destinée
Aussi‭, ‬selon les spirites‭, ‬les rencontres nocturnes avec les esprits ne laissent généralement pas de souvenirs mais plutôt un état psychologique réusmant ces rencontres‭, ‬par exemple une euphorie‭, ‬de l'optimisme si la rencontre a été positive ou de l'abattement si elle n'a pas été concluante‭, ‬comme d'avoir eu des reproches par exemple‭. ‬
Léon Denis


La Réincarnation chez les Arabes anciens

Dans sa monumentale histoire des Arabes avant l'avènement de l'Islam, Jawad Ali nous rapporte que la réincarnation était bien connue est admise par les Arabes. C'est ce qui explique certaines pratiques consistant à enterrer avec le défunt des aliments et certains ustensiles pouvant lui être utiles lors de sa réincarnation.
Cette conception a survécu à l'islam et la tradition rapporte même l'attitude d'Omar, second calife Majeur, dont la première réaction à la mort du prophète Mohammed a été de la nier et d'assurer son retour certain.      
جواد علي : المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام

L'âme spirite الروح النفسية


L'âme spirite
الروح النفسية
        عرف‭ ‬قابريال‭ ‬دلان،‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬تلاميذ‭ ‬المقنن‭ ‬كارداك،‭ ‬ببحوثه‭ ‬في‭ ‬علوم‭ ‬النفسية،‭ ‬وقد‭ ‬ترك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدراسات‭ ‬القيمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الميدان،‭ ‬ومنها‭ ‬كتابه‭ : ‬وثائق‭ ‬لدراسة‭ ‬التجاسد‭ ‬الذي‭ ‬نقتطف‭ ‬منه‭ ‬الفصل‭ ‬الموالي‭.‬
       وفي‭ ‬هذا‭ ‬الفصل،‭ ‬يتحدث‭ ‬دلان‭ ‬عن‭ ‬الروح‭ ‬وكونها‭ ‬مستقلة‭ ‬تمام‭ ‬الإستقلال‭ ‬عن‭ ‬الجسد‭ ‬المادي‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يدعو‭ ‬للشك‭ ‬لتوفر‭ ‬الدلائل‭ ‬والقرائن‭ ‬العديدة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬ومنها‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مجرد‭ ‬إستنتاج‭ ‬ومنها‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬نتيجة‭ ‬اختبارات‭ ‬علمية‭.    ‬
   وقد‭ ‬قاوم‭ ‬العلم‭ ‬طويلا‭ ‬وبشدة‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الاستنتاج‭ ‬حتى‭ ‬ثبتت‭ ‬لديه‭ ‬صحته‭ ‬بالدليل‭ ‬القاطع‭ ‬واستعمال‭ ‬الطرق‭ ‬العلمية‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬مجال‭ ‬لدحضها‭.‬
   ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬محاولة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المتحايلين‭ ‬من‭ ‬استغلال‭ ‬سذاجة‭ ‬البعض‭ ‬للتمعش‭ ‬على‭ ‬حسابهم‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تمنع‭ ‬العلماء‭ ‬الحقيقيين‭ ‬من‭ ‬البحث‭ ‬و‭ ‬التنقيب‭ ‬للوصول‭ ‬لإثبات‭ ‬علمية‭ ‬وجود‭ ‬الروح‭ ‬وإمكانية‭ ‬تجاسدها‭. ‬فالشعوذة‭ ‬لم‭ ‬تنعدم‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬علم‭ ‬ولحقت‭ ‬كل‭ ‬ميدان‭ ‬وجدت‭ ‬فيه‭ ‬الفرصة‭ ‬للتحيل‭ ‬على‭ ‬الناس؛‭ ‬ولكن‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬ليضر‭ ‬بصحة‭ ‬تلك‭ ‬العلوم‭ ‬و‭ ‬أحقيتها‭ ‬بالدراسة‭ ‬و‭ ‬الإهتمام‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬الحال‭ ‬مع‭ ‬النفسية‭ ‬و‭ ‬أهم‭ ‬مبادئها‭ ‬ومنها‭ ‬تجاسد‭ ‬الروح‭. ‬
فرحات‭ ‬عثمان‭   ‬

Pour apporter des lumières nouvelles sur un sujet aussi anciennement controversé que celui de l'existence de l'âme, il faut résolument abandonner le terrain des stériles discussions, philosophiques, qui n'aboutissent dans la plupart des cas qu'à des solutions contradictoires, et aborder cette question par l'observation et l'expérience.
L'âme existe substantiellement ; si elle est réellement différente du corps, il doit être possible de trouver, dans ses manifestations, des preuves de son indépendance de l'organisme. Or, ces preuves existent, et il est facile de s'en convaincre lorsque l'on étudie impartialement les faits classés aujourd'hui sous les noms de clairvoyance, de télépathie, de prémonition, d'extériorisation de la sensibilité ou de la motricité et du dédoublement de l'être humain. Pendant longtemps, la science est restée sceptique en face de ces phénomènes auxquels elle ne croyait pas, et il a fallu les efforts persévérants des spirites depuis soixante-dix ans pour orienter les chercheurs indépendants dans des voies si nouvelles. L'heure de la justice a enfin sonné, puisque M. le professeur Charles Richet a déposé sur le bureau de l'Académie des Sciences, au mois de mars 1922, son Traité de métapsychique, qui est une reconnaissance formelle de la réalité indiscutable des phénomènes dont nous parlons plus haut. Si le célèbre physiologiste reste encore opposé à l'interprétation spirite des faits, ce n'est que timidement qu'il combat cette explication ; beaucoup d'illustres savants n'ont pas eu ses scrupules, puisque Crookes, Alfred Russel Wallace, Myers, Sir Oliver Lodge, Lombroso et bien d'autres, pour expliquer les mêmes faits, acceptent pleinement la théorie spirite, qui est la seule capable de s'adapter à tous les cas. La Société anglaise des Recherches psychiques, composée d'hommes de science de premier ordre et de psychologues éminents, a, depuis 1882, contrôlé des milliers d'observations, institué des expériences irréprochables et, grâce à la vulgarisation des procédés hypnotiques, le public lettré commence à se familiariser avec ces faits qui révèlent en nous la présence de l'âme humaine.
Mais il ne suffit pas d'établir que l'être pensant est une réalité ; il est nécessaire de prouver, aussi, que son individualité survit à la mort, et cela avec le même luxe de démonstrations positives que celles qui rendent certaine son existence pendant la vie. Les spirites ont répondu à cette attente en montrant que les rapports entre les vivants et les morts s'établissent sous les formes très variées de l'écriture, de la typtologie, de la voyance, de l'audition, etc. Ils ont employé la photographie, la balance, les empreintes et les moulages pour établir l'objectivité des fantômes qui apparaissent dans les séances de matérialisation et la corporéité temporaire de ces apparitions est irrécusable quand tous ces documents subsistent après que les fantômes se sont évanouis.
Toutes les objections de fraudes, d'hallucinations, etc., ont été réfutées par les enquêtes réitérées entreprises dans le monde entier par les savants les plus qualifiés et, en face de la masse de documents accumulés, l'on peut affirmer maintenant que la matérialité des faits n'est plus contestable. Sans doute, la lutte contre le parti pris sera longue encore, car nous voyons unis, dans une coalition hétéroclite, les prêtres et les matérialistes, qui se sentent également menacés par cette science nouvelle ; mais la force démonstrative du spiritisme est si grande qu'il a conquis des millions d'adhérents dans toutes les classes de la société et qu'il pousse, haut et ferme, sur les ruines du passé.
Gabriel Delanne
Documents pour servir à l'étude de la Réincarnation